ميركل تحض الولايات الألمانية على تشديد قيود «كورونا» لإبطاء الموجة الثانية

تلاميذ في صف ابتدائي في مدينة دورتموند الألمانية في 24 نوفمبر 2020. (أرشيفية: فرانس برس)

حضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الإثنين الولايات الألمانية التي تسجل معدلات إصابة مرتفعة على تشديد قيود التباعد قبل الميلاد لإبطاء موجة التفشي الثانية لفيروس كورونا المستجد.

ومنذ أكثر من شهر، تستقر معدلات الإصابة بكوفيد-19 على مستوى مرتفع في ألمانيا التي اعتبرتها جاراتها طويلا مثالا يحتذى به في احتواء الجائحة لتسجيلها معدلات وفيات أدنى بكثير مقارنة بدول الجوار. ونقل المصدر عن المستشارة قولها إن «الأمل وحده لن يوصلنا إلى أي مكان»، وانتقادها «كثرة الحديث عن أجنحة تقديم النبيذ الساخن... وقلة الحديث عن الممرضين وموظفي الرعاية الصحية».

أوضاع مثيرة للقلق في ألمانيا
وكان الناطق باسم المستشارة، شتيفن زيبرت، أشاد في وقت سابق بالخطوة التي اتخذتها الأحد ولاية بافاريا وشددت بموجبها القيود المفروضة وحدت من التجمعات في ليلة رأس السنة.

وتحدث زيبرت عن أوضاع «مثيرة للقلق»، مشيرا إلى أن معدل الإصابات «لا ينخفض بثبات» لا بل يرتفع في بعض المناطق، ومعتبرا أن ألمانيا «بعيدة من تجاوز المنعطف». وتابع «من الواضح ومن الضرورة بمكان أن تدرس كل ولاية التدابير التي يمكن أن تتخذها لكبح الإصابات الجديدة»، واصفا الخطة التي من المقرر أن يبدأ تطبيقها في بافاريا اعتبارا من الأربعاء بأنها «جيدة وصائبة».

وفي شرق ألمانيا حذت ولاية ساكسونيا حذو بافاريا بإعلانها عن اجتماع سيعقد الثلاثاء للاتفاق على تشديد القيود، وأشار رئيس حكومة ولاية هيسن فولكر بوفير إلى إمكان فرض حظر تجول ليلي.

لكن بموجب النظام الاتحادي الألماني، يعود لحكومات الولايات فرض القيود، ما يعقد تنسيق التحركات الاتحادية. وأقر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير بأن أنحاء من البلاد على الأقل ستكون مضطرة لتشديد القيود. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «دي بي ايه» عنه قوله: «علينا أن نقر بأن تدابيرنا المتخذة إلى حد الآن غير كافية لكسر موجة التفشي الثانية».

تشكيك بصوابية الاستثناءات الميلادية
وعلى الرغم من أن الاجتماع المقبل بين ميركل ورؤساء حكومات الولايات لتقييم التدابير المفروضة على صعيد البلاد لن يعقد قبل الرابع من يناير، اعتبر زيبرت أن عقد اجتماع كهذا ممكن «في أي وقت» في الفترة الفاصلة عن عيد الميلاد، إذا اقتضت الضرورة. وبموجب «إغلاق مخفف» تقرر إقفال المرافق الثقافية والرياضية والمطاعم والحانات في ألمانيا والحد من التجمعات مع إبقاء المدارس والمحال مفتوحة.

والأسبوع الماضي اتفقت المستشارة ورؤساء حكومات الولايات الألمانية الـ16 على تمديد الإغلاق الجزئي حتى العاشر من يناير من العام المقبل، مع السماح ببعض الاستثناءات في ما يتعلق بالتجمعات خلال عيدي الميلاد ورأس السنة على ألا تتعدى عشرة أشخاص. ويشكك مسؤولون في صوابية تلك الاستثناءات.

وفي تصريح لجريدة «هاندلشبلات» اليومية حذر غيرالد غاس رئيس نقابة المستشفيات في ألمانيا من خطر نفاد الأسرة الشاغرة في وحدات العناية المشددة. وقال غاس إن من شأن التجمعات في عطل نهاية العام أن «تؤدي إلى تزايد الإصابات، مما ستكون له تداعيات على المستشفيات».

وقال رالف برينكهاوس رئيس تكتّل نواب الحزب الديمقراطي المسيحي إن المناطق التي تعتبر بؤرا للوباء يجب أن تعيد النظر بعتبة العشرة أشخاص للتجمعات التي وصفها بأنها «تنطوي على مخاطر كبيرة».

وحدات العناية المشددة بدأت تمتلئ
والأحد أعلن رئيس حكومة ولاية بافاريا تشديد قيود احتواء كوفيد-19، بما في ذلك حظر التجول والإغلاق الجزئي للمدارس. وقال سودر إن القيود ستخفف في بافاريا بين الثالث والعشرين من ديسمبر والسادس والعشرين منه ليعاد بعد ذلك العمل بالقيود المشددة التي سيقتصر بموجبها عدد المحتفلين معا بليلة رأس السنة على عائلتين لا يزيد عدد أفراد كل منهما على خمسة أشخاص.

والإثنين أفاد مركز مراقبة الأمراض في معهد روبرت كوخ بتسجيل 12 ألفا و332 إصابة جديدة بكوفيد-19 في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وارتفع عدد مرضى كوفيد-19 في وحدات العناية المشددة من نحو 360 في أوائل أكتوبر إلى أكثر من أربعة آلاف راهنا. والإثنين ارتفعت الحصيلة الإجمالية لوفيات كوفيد-19 على الأراضي الألمانية إلى 18 ألفا و919.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط