حزب إسلامي باكستاني ينهي تظاهرة مناهضة لفرنسا بعد 48 ساعة

ناشطون ومناصرون لـ«حركة لبيك باكستان» الإسلامية المتشددة يغلقون طريقا سريعا أثناء تظاهرة مناهضة لفرنسا في إسلام أباد، 16 نوفمبر 2020. (أ ف ب)

أنهى حزب إسلامي باكستاني، الثلاثاء، تظاهرات مناهضة لفرنسا استمرت 48 ساعة، وأدت إلى إغلاق إسلام أباد بشكل جزئي، بعد الإفراج عن ناشطين أوقفوا خلال مواجهات مع الشرطة.

وتجمّع نحو خمسة آلاف متظاهر الأحد في مدينة روالبندي المجاورة للعاصمة، وأقامت السلطات حاجزا مروريا لمنعهم من الوصول إلى إسلام أباد وقطعت خدمات الهاتف الجوّال للحؤول دون التنسيق بين المنظمين. وبقي مئات المتظاهرين قرب الحاجز الإثنين، وليل الإثنين-الثلاثاء، إلا أن «حركة لبيك باكستان» الإسلامية المتشددة التي دعت إلى التظاهرة، أعلنت إنهاءها بعد محادثات أجرتها ليلا مع الحكومة، حسب وكالة «فرانس برس».

وقال الناطق باسم الحزب بير إعجاز أشرفي: «طُلب من العمّال مغادرة المكان والتفرق بهدوء». وأكد هذا الحزب الذي نظّم تظاهرات عنيفة في نوفمبر 2018 ضد تبرئة آسيا بيبي، وهي امرأة مسيحية اتهمت بالتجديف، أن السلطات وافقت على طلبه طرد السفير الفرنسي وفرض مقاطعة رسمية للمنتجات الفرنسية.

إلا أن مسؤولا حكوميا كبيرا، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال لوكالة «فرانس برس» إن باكستان ليس لديها «أي نية لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة كانت». وأضاف أنه تمّت السيطرة على الوضع «كما ينبغي» لمغادرة المتظاهرين.

وأعلنت الحكومة في بيان الإفراج عن جميع المتظاهرين الذين أوقفوا في الأيام الثلاثة الماضية.

- «فرانس برس»: وزير الخارجية الفرنسي في القاهرة في زيارة تهدف للتهدئة مع العالم العربي

وشهدت باكستان في الأسابيع الأخيرة عدة تظاهرات صغيرة مناهضة لفرنسا بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دافع فيها عن حرية نشر الرسوم الكاريكاتورية باسم حرية التعبير، في أعقاب هجوم في فرنسا استهدف في 16 أكتوبر، مدرّس تاريخ وجغرافيا. وقُطع رأس المدّرس صامويل باتي لعرضه على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ضمن حصة عن حرية التعبير.

وخرج متظاهرون أيضا ضد تصريحات ماكرون في دول أخرى ذات غالبية مسلمة على غرار بنغلاديش. واتّهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الرئيس الفرنسي بـ«مهاجمة الإسلام». واستُدعي السفير الفرنسي في باكستان في وقت ندّدت الحكومة الباكستانية بـ«حملة منهجية معادية للإسلام باسم حرية التعبير» يقودها الرئيس الفرنسي.

ويعد التجديف مسألة حساسة جدا في باكستان، حيث يمكن أن يواجه أي شخص يُتهم، ولو بشكل غير مثبت، بإهانة الإسلام أو شخصيات إسلامية حكما بالإعدام.

المزيد من بوابة الوسط