18 مصابا في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للديمقراطية في تايلاند

شرطي يغسل عينيه بعد تعرضه لغاز مسيل للدموع خلال تظاهرة مطالبة بتعزيز الديموقراطية، قرب البرلمان في بانكوك، 17 نوفمبر 2020. (أ ف ب)

أطلقت الشرطة التايلاندية، الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق متظاهرين مطالبين بتعزيز الديمقراطية، حاولوا الاقتراب من البرلمان، حيث كان النواب يناقشون احتمال إدخال تعديلات على الدستور الذي وضعه الجيش.

وأصيب 18 شخصا بجروح في صدامات لدى اقتراب المتظاهرين من البرلمان، وذلك في فصل جديد من الاحتجاجات المطالبة بإصلاح للدستور التايلاندي والنظام الملكي، وباستقالة رئيس الوزراء الحالي، حسب وكالة «فرانس برس».

ومع حلول الليل كان المتظاهرون والشرطة يخوضون مواجهة حادة عند البوابات الرئيسية لمبنى البرلمان. وقال أحد قادة الطلاب ويدعى باريت شيواركا «بنغوين» عبر مكبر للصوت على متن شاحنة: «كفوا عن اتهامنا بانتهاك القانون، أنتم (الشرطة) تنتهكون القانون بإيذاء الناس». أضاف: «نحن نحارب في سبيل مستقبل أفضل لبلادنا وللجميع، فلا تستخدموا ضدنا خراطيم المياه».

وبعدما اضطرت الشرطة في وقت سابق لإخلاء أحد الحواجز، وقع أول صدام بين المتظاهرين المطالبين بتعزيز الديمقراطية، وأنصار الملكية الذين كانوا يرتدون قمصانا صفراء. وتراشق الطرفان بالقناني والحجارة ونفايات.

ونزل عدة آلاف من المتظاهرين بعد ظهر الثلاثاء إلى الشوارع المحيطة بمبنى البرلمان، الذي قطعت شرطة مكافحة الشغب الطرق المؤدية إليه بكتل أسمنتية وأسلاك شائكة. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق محتجين كانوا يحاولون إزالة حاجز، واستخدمت في وقت لاحق مياها تحتوي على مادة تسبب تحرقا، ما دفع بالمتظاهرين إلى المسارعة لغسل عيونهم.

- تظاهرة بمشاركة الآلاف في تايلاند احتجاجا على تمسك رئيس الحكومة بمنصبه

تشهد تايلاند تظاهرات يقودها طلاب منذ يوليو للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء برايوت تشان-أو-تشا، الذي تولى السلطة في انقلاب العام 2014، وبإصلاح للدستور الذي وضعه العسكريون. والبعض في حركة الاحتجاج يطالبون بإصلاح النظام الملكي، وهو موضوع كان من المحرمات، ما أثار صدمة في المؤسسة الملكية التايلاندية.

دعوة للهدوء وعناق بين الطرفين
وأثناء الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين كان المشرعون ينظرون في احتمالات إجراء نقاش حول سبعة تعديلات دستورية محتملة. من بين التعديلات مقترح لتغيير التعيينات العسكرية الحالية في مجلس الشيوخ بممثلين منتخبين بشكل مباشر.

لكن أي تعديل دستوري في تايلاند يتوقع أن يستغرق وقتا طويلا، ومن غير المرجح أن يقوم مجلس الشيوخ المعين من السلطة العسكرية، بالتصويت لإقالة نفسه.

وخرج عدد من نواب المعارضة من البرلمان لرصد أساليب الشرطة. وقال النائب من حزب «المضي قدما» المؤيد للإصلاح تاوبيبوب ليجيتراكورن، إن الشرطة تتجاهل نداءات عدم تصعيد الوضع. وأضاف للصحفيين: «لا ينبغي على الشرطة الإفراط في استخدام العنف وتهديدهم».

وبدت المواجهة بين الموالين للملكية والنشطاء المطالبين بتعزيز الديمقراطية في طريقها إلى نهاية سلمية، عندما توقف عدد قليل من الجانبين لتبادل العناق، لكن هذا الود لم يدم طويلا.

وأنصار الملكية الذين سُمح لهم بالتظاهر في نطاق البرلمان، يعارضون كل مقترحات تعديل دستور 2017، ويعتبرون أن من شأن ذلك تقويض النظام الملكي. ويتوقع أن يصوت البرلمان، الأربعاء، على مشاريع قوانين الإصلاحات الدستورية التي ستطرح للنقاش.

المزيد من بوابة الوسط