باريس تدعو موسكو إلى تبديد «اللبس» بشأن وقف إطلاق النار في قره باغ

الدخان يتصاعد في منطقة كالباجار التي ستسلم إلى باكو. (الإنترنت)

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الثلاثاء، روسيا إلى تبديد «اللبس» بشأن وقف إطلاق النار الموقع في ناغورنو قره باغ، خصوصا حول دور تركيا والمقاتلين الأجانب.

وقال في الجمعية الوطنية: «يجب تبديد اللبس حول اللاجئين، وتحديد خطوط وقف إطلاق النار، ووجود تركيا، وعودة المقاتلين الأجانب، وبدء المفاوضات بشأن وضع قره باغ»، موضحا أنه سيتم التطرق إلى هذه النقاط خلال اجتماع لرؤساء مجموعة مينسك الأربعاء في موسكو، حسب وكالة «فرانس برس».

واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 9 نوفمبر يؤكد الدور الحاسم لروسيا في منطقة نفوذها السابقة والنفوذ المتنامي لتركيا الداعمة لباكو في المنطقة في موازاة تراجع نفوذ الغربيين.

وبعد تسليح ودعم أذربيجان لمواجهة أرمينيا، ستشارك تركيا في عمليات حفظ السلام حتى وإن بقي دورها غير واضح بعد، وعليها التفاوض مع موسكو. وتتهم أنقرة بدعم باكو من خلال إرسال إلى منطقة النزاع «متمردين إسلاميين موالين» لتركيا من سورية، يطرح وجودهم تساؤلات.

وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن «رحيل المقاتلين الأجانب المنتشرين في إطار هذا النزاع عنصر أساسي لاستقرار المنطقة». وقال النائب غي تيسييه (الجمهوريون، معارضة) سائلا الوزير: «أين هي مجموعة مينسك التي يفترض أن تجد حلا سلميا للنزاع؟» في إشارة إلى وساطة باريس وواشنطن في هذا الملف إلى جانب موسكو منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.

وأكد تيسييه كما محللون وخبراء أن «وقف إطلاق النار هذا يشير إلى خروج الغربيين من أي عملية دبلوماسية في القوقاز».

لودريان مع موقف فرنسي ناشط في المنطقة
ورفض لودريان أي موقف فرنسي غير ناشط في هذا الملف، وأكد أن باريس عبر مجموعة مينسك ستستمر في الاضطلاع بدور في عملية السلام وتحديد وضع ناغورنو قره باغ في المستقبل.

وقال الوزير: «بدأت هذه المباحثات من جهة بين رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، والرئيس فلاديمير بوتين، ومن جهة أخرى بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وبيني، في باريس» وسط صخب في الجمعية، إذ يتهم قسم من الطبقة السياسية فرنسا بعدم مساندة أرمينيا كفاية في هذا النزاع.

ودان بومبيو الذي التقى الإثنين في باريس ماكرون ولودريان «الأعمال العدائية للغاية من قبل تركيا» خصوصا في «دعمها» أذربيجان.

ولا يذكر الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الروسي أي حل على الأجل الطويل ولا مفاوضات حول ناغورنو قره باغ. من جهتها رحبت أذربيجان التي تعتبر مجموعة مينسك موالية لأرمينيا، بـ«إنشاء شكل جديد من التعاون بمشاركة روسيا وتركيا».

المزيد من بوابة الوسط