وكالات مكلفة أمن الانتخابات تناقض تصريحات ترامب حول حصول عمليات اختراق

موظفون يعدّون الأصوات في مركز في ديترويت، 4 نوفمبر 2020. (أ ف ب)

أعلنت وكالات أميركيّة مكلّفة أمن الانتخابات، الخميس، أنّه ليس لديها «أيّ دليل» على أنّ الانتخابات الرئاسيّة قد تمّ اختراقها، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس دونالد الذي تتّهمه المعارضة بتسميم الديموقراطيّة عبر رفضه الاعتراف بهزيمته.

وقالت السلطات المحلّية والوطنيّة المكلّفة أمن الانتخابات، وبينها خصوصاً وكالة «الأمن السيبراني وأمن البنية التحتيّة» التابعة لوزارة الأمن الداخلي، في بيان مشترك يتعارض مع مزاعم الجمهوريّين والبيت الأبيض، إنّ «انتخابات الثالث من نوفمبر كانت الأكثر أماناً في تاريخ الولايات المتّحدة»، حسب وكالة «فرانس برس».

وأضافت: «لا يوجد أيّ دليل على أنّ أيّ نظام انتخابي حَذَف أصواتاً أو فقَدَها أو عدّلها، أو أنّه قد تمّ اختراقهُ بأيّ شكل من الأشكال»، وتابعت:«رغم عِلمنا بأنّ العمليّة الانتخابيّة لدينا تُشكّل موضوع الكثير من الادّعاءات التي لا أساس لها وحملات التضليل، يمكننا أن نؤكّد لكم أنّ لدينا ثقة مطلقة في أمن انتخاباتنا ونزاهتها».

وقبل ساعات، كان ترامب نقل عبر «تويتر» معلومات لم يدعمها بأدلّة، تتحدّث عن أنّ نظام تصويت يُسمّى «دومينيون» قام بـ«محو» 2.7 مليون صوت يصبّ في صالحه في جميع أنحاء البلاد، وأنّ هذا النظام أعاد تحويل مئات ملايين الأصوات إلى منافسه الديموقراطي جو بايدن في بنسلفانيا وولايات أخرى.

لكنّ السلطات الانتخابيّة في ولاية بنسلفانيا الرئيسيّة والشركة المسؤولة عن ذلك النظام نفت تلك المعلومات. ووفقًا لوسائل إعلام أميركيّة، فإنّ الملياردير الجمهوري يُفكّر في إقالة المسؤول عن وكالة «الأمن السيبراني وأمن البنية التحتيّة» كريس كريبس، الذي كان رفض خلال الأيّام الفائتة تُهمًا تتعلّق بحصول عمليّات تزوير واسعة النطاق.

اتهامات للجمهوريين بالخوف من ترامب
في واشنطن، لم تُسارع سوى قلّة من الجمهوريّين إلى الاعتراف بفوز بايدن. لكنّ كثيرين آخرين بينهم التزموا الصمت أو دعموا علنًا ترامب الذي يعتبر أنّ الانتخابات «سُرقت» منه، دون أن يُقدّم أدلّة ملموسة على ذلك.

- بايدن: رفض ترامب الإقرار بهزيمته «مصدر إحراج» يؤثر سلبا على إرثه السياسي

وقال زعيم الأقلّية الديموقراطيّة في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إنّ «الجمهوريّين في الكونغرس يتعمّدون زرع الشكّ حول انتخاباتنا لأنّهم ببساطة يخشون دونالد ترامب».

وأضاف: «أنجزنا للتوّ انتخابات رئاسيّة شهدت انقساماً ومنافسة شرسة. لكن عوض توحيد البلاد من أجل أن نُكافح عدوّنا المشترك كوفيد-19، ينشر الجمهوريّون في الكونغرس نظريّات مؤامرة وينكرون الواقع ويسمّمون أسس ديموقراطيتنا».

ولا يزال ترامب يرفض الإقرار بهزيمته، في قطيعة تاريخيّة مع التقاليد السياسيّة الأميركيّة، وهو ما من شأنه تعقيد الفترة الانتقاليّة أمام بايدن الذي يُفترض أن يتولّى مهمّاته في 20 يناير 2021. كما أنّ رفض ترامب هذا، يُشكّل «خطراً جسيماً على الأمن القومي»، حسب ما حذّر، الخميس، أكثر من 150 من كبار المسؤولين الأميركيّين، في رسالة كشفها موقع «بوليتيكو».

ومن بين الموقّعين، من كلا الحزبين، وزير الدفاع الأميركي السابق الجمهوري تشاك هاغل، والرئيس السابق لوكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية مايكل هايدن. وطالب هؤلاء في رسالتهم، بضرورة وصول بايدن إلى المعلومات «الضرورية من أجل التعامل مع قضايا الأمن القومي الملحّة، مثل التقرير اليومي» الذي يتلقّاه الرئيس والمتعلّق بالتهديدات الموجّهة للولايات المتحدة والعالم.

المزيد من بوابة الوسط