إيران تسعى لبيع الأسلحة أكثر من شرائها بعد انتهاء الحظر الأممي

صورة وزعها الحرس الثوري الإيراني تظهر طائرات مسيّرة خلال احتفال عسكري. (أ ف ب)

أكدت إيران الإثنين أنها ستميل لبيع الأسلحة أكثر من شرائها، غداة إعلانها انتهاء مدة حظر أممي كان مفروضا عليها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي وقرار لمجلس الأمن الدولي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي «قبل أن نكون شراة في سوق الأسلحة، لدى إيران القدرة على تزويد» دول أخرى بها.

رفع تلقائي
وتابع بـ«الطبع إيران ليست مثل الولايات المتحدة التي يبحث رئيسها (دونالد ترامب) عن أن يبيع أمام عدسات الكاميرات، أسلحة قاتلة لارتكاب مجازر بحق الشعب اليمني». وشدد خطيب زاده على أن إيران «تتحرك بطريقة مسؤولة وتبيع الأسلحة للدول الأخرى، في حال الحاجة، وفق حساباتها الخاصة».

وأعلنت إيران أن الحظر المفروض منذ نحو عقد من الزمن على قيامها بشراء وبيع الأسلحة التقليدية، رفع «تلقائيا» اعتبارا من الأحد، بحسب بنود الاتفاق حول برنامجها النووي المبرم العام 2015 مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، الصين، فرنسا، وألمانيا)، والقرار 2231 الصادر في العام ذاته.

«ضغوط قصوى»
وقوبل الإعلان بتلويح واشنطن التي تعتمد منذ أعوام سياسة «ضغوط قصوى» حيال الجمهورية الإسلامية، ولا سيما منذ الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي العام 2018، بفرض عقوبات على أي طرف يساهم في تزويد طهران بالأسلحة أو يتعاون معها عسكريا.

وليل الأحد الإثنين، أكد وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي في تصريحات إلى التلفزيون الرسمي أن بلاده تعوّل بالدرجة الأولى على قدراتها الذاتية. وأكد تواصل عدد من الدول مع بلاده لإبرام صفقات «من أجل البيع وأيضا من أجل الحصول على بعض المتطلبات. بالطبع، مبيعاتنا ستكون أوسع (من عمليات الشراء)».

إنتاج 90% من الإنتاج المحلي
وشدد على أن إيران باتت «قادرة على إنتاج 90 بالمئة من حاجاتها الدفاعية (العسكرية) محليا».

وأوضح أنه خلال الحرب الإيرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي، أدركت الجمهورية الإسلامية «أهمية الاعتماد على الذات لأن أحدا لم يكن يبيعنا السلاح. أدركنا أن علينا أن نتمتع باكتفاء ذاتي وندافع عن وحدة أراضي البلاد، وضغط العقوبات التي فرضها الأميركيون على مدى الأعوام جعلنا نتقدم» في هذا المجال.

ويُتيح انتهاء الحظر لإيران شراء وبيع أسلحة تقليدية تشمل الدبّابات والمدرّعات والطائرات المقاتلة والمروحيّات الهجوميّة والمدفعيّة الثقيلة.

المزيد من بوابة الوسط