الكرملين: أليكسي نافالني حر في العودة إلى روسيا

نافالني مع زوجته يوليا في مستشفى شاريتيه في برلين، 21 سبتمبر 2020. ( صورة نشرها عبر حسابه بإنستغرام)

أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء أن المعارض الروسي أليكسي نافالني «حر» في العودة إلى روسيا إذا كان يرغب في ذلك.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله «فيما يتعلق بعودته إلى موسكو فهو حر كأي مواطن روسي في العودة وفي أي وقت يشاء». وخرج نافالني من مستشفى شاريتيه في برلين بعد نجاته من التسمم بغاز نوفيتشوك وفقا لأطبائه.

وبعدما شعر نافالني (44 عاما) بالإعياء في 20 أغسطس عندما كان في طائرة عائدة إلى موسكو، أُدخل إلى مستشفى في سيبيريا قبل أن يُنقل إلى ألمانيا حيث تبين أنه تعرّض للتسميم بمادة نوفيتشوك السامة للأعصاب التي طوّرها خبراء سوفياتيون لأغراض عسكرية.

واستُخدمت هذه المادة سابقا لتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا عام 2018 في انكلترا، وفق السلطات البريطانية. وأمضى المعارض الأبرز للكرملين 32 يوما في المستشفى، بما فيها 24 يوما في العناية المركزة، قبل إخراجه.

ورفضت موسكو هذا الاحتمال، رغم الخلاصات الي توصّلت إليها مختبرات ألمانية وفرنسية وسويدية في هذا الاتجاه. وطلب الزعماء الأوروبيون من موسكو إعطاءهم تفسيرات وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن "روسيا وحدها هي التي يمكنها تقديم إجابات بشأن التسمم".

ويقول حلفاء نافالني إنه ربما تسمم في مطار تومسك في سيبيريا حيث احتسى كوب شاي؛ لكن الأطباء الروس الذين عالجوا نافالني في البداية في مستشفى في أومسك قالوا إن الفحوص التي أجروها لم تكشف عن أي مواد سامة ورفض الكرملين الدعوات الدولية لإجراء تحقيق، واصفا الاتهامات بأنها «سخيفة ولا أساس لها».

«خطة ماكرة»
Hدى تسميم نافالني إلى تصعيد التوتر بين روسيا والغرب، خصوصا مع ألمانيا. وكانت المستشارة الألمانية تصر دائما على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع موسكو لكنها صعّدت لهجتها في الآونة الأخيرة، خصوصا أن قضية نافالني أعقبت جريمة قتل وقعت في حديقة وسط برلين العام الماضي قال المدعون الألمان إنها نفذّت بأمر من روسيا.

وقد تدهورت حالة نافالني الصحية الشهر الماضي خلال قيامه برحلة جوية من تومسك إلى موسكو بعد لدعم مرشحي المعارضة في الانتخابات المحلية.

وكتب نافالني على مدوّنته الاثنين الماضي في أول منشور له بعد استعادته وعيه «قبل أن يُسمح لي بالمغادرة إلى ألمانيا، أزالوا كل ملابسي وأرسلوني عاريا بالكامل. ونظرا إلى أنه تمّ العثور على مادة نوفيتشوك على جسدي وأن طريقة تسميم عبر اللمس مرجحة جدا، فإن ملابسي هي دليل مادّي مهمّ جدا».

اقرأ أيضا: خروج المعارض الروسي نافالني من المستشفى

وأشار إلى أن روسيا لم تفتح تحقيقا بعد لكنه لا يتوقع عكس ذلك. وقالت الناطقة باسمه كيرا يارميش إن المعارض يعتزم العودة إلى روسيا، مضيفة للوكالة الفرنسية «لم يتم النظر في أي خيار آخر». وأكد فريق أليكسي نافالني العثور على آثار نوفيتشوك على عبوة مياه بلاستيك وجدت في غرفة الفندق الذي كان يقيم فيه في سيبيريا.

ويبدو أن هذه العبوة كانت دليلا رئيسيا على استنتاج ألمانيا بأن المحامي والناقد للرئيس فلاديمير بوتين قد سمّم بغاز الأعصاب الذي طوّر في العهد السوفياتي. ومنذ ذلك الحين، تصاعد الضغط على بوتين وحضّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تسليط الضوء على القضية.