اليمين المتطرف في إيطاليا يسعى لانتزاع معاقل يسارية في الانتخابات المحلية

إعلانات انتخابية في مدينة بولونيا الإيطالية في 19 يناير 2020 (فرانس برس).

يأمل اليمين المتطرف في إيطاليا في السيطرة على مناطق جديدة خلال الانتخابات المحلية، خاصة أن المناطق المعنية تعتبر معاقل لليسار بما في ذلك «توسكانا» التي ستؤثر خسارته فيها على بقاء حكومة جوزيبي كونتي في السلطة.

وتستكمل، اليوم الإثنين، انتخابات محلية بدأت منذ أمس الأحد، إلى جانب استفتاء وطني حول عدد البرلمانيين.

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم أمس، وسيكون أمامهم حتى الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم (بالتوقيت المحلي) للمشاركة في التصويت في ظل إجراءات أمنية صارمة، في هذا البلد حيث يتزايد انتشار فيروس «كورونا» منذ سبعة أسابيع، حسب وكالة «فرانس برس».

ويتعين انتخاب رؤساء جدد في ست مناطق، يسيطر اليسار على أربع منها (توسكانا التي تتجه إليها الأنظار، وكامبانيا وبوليا وماركي) واليمين على اثنتين (ليغوريا وفينيتو).

المناطق الحمراء مهددة
ومع وجود مرشحين منفردين، يمكن للتحالف بين يمين الوسط واليمين المتطرف أن يكتسح المناطق «الحمراء»، حيث المرشحون اليساريون المشتتون، ما يشكل ضربة لحكومة جوزيبي كونتي، وهو ائتلاف تم تشكيله قبل عام بين الحزب الديمقراطي وحركة خمس نجوم.

وسيكون السيناريو الكارثة بالنسبة إلى الحكومة فوز اليمين بثلاث من المناطق الأربع الموجودة حاليًا بقبضة اليسار. والآن، يحكم اليمين 13 منطقة، واليسار ستًّا.

كما تختار المنطقة السابعة، فالي داوستا الصغيرة، مستشاريها الإقليميين، حيث تورط الفريق المنتهية ولايته في تحقيق بشأن تدخل مافيا ندرانجيتا في الانتخابات الإقليمية للعام 2018.

استفتاء حول عدد أعضاء البرلمان
وبالإضافة إلى هؤلاء الناخبين الذين يزيد عددهم على 18 مليونًا من سبع مناطق، ينبغي لجميع الناخبين الإيطاليين البالغ عددهم 46 مليونًا التصويت على استفتاء وطني كبير بشأن خفض عدد أعضاء البرلمان.

ومن المفترض أن يتحقق هذا الوعد الذي تعهدت به حركة «خمس نجوم» خلال حملتها الانتخابية، مسجلة خلال ذلك انتصارًا شخصيًّا لزعيمها لويغي دي مايو الذي قد يعاني ائتلافه، في الوقت نفسه، خسارة على المستوى الإقليمي.

وبموجب نتيجة هذا الاستفتاء، سينخفض عدد البرلمانيين من 945 إلى 600، علمًا بأن لدى إيطاليا اليوم ثاني أكبر برلمان في أوروبا بعد المملكة المتحدة (نحو 1400) وقبل فرنسا (925).

ومع ذلك، قد تكون الانتخابات الإقليمية الاكثر قدرة على تغيير المشهد السياسي. وتتجه أنظار جميع المراقبين إلى توسكانا، معقل اليسار منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث تتوقع استطلاعات الرأي أن يكون الفارق ضئيلا بين مرشحي اليسار واليمين.

ويتكون تحالف اليمين المؤلف من الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني (يمين متطرف) وحزب "فراتيلي ديطاليا" (أشقاء إيطاليا) بزعامة جورجيا ميلوني (يمين متطرف) وحزب «فورتزا إيطاليا» بزعامة سيلفيو بيرلوسكوني (يمين)، ويخوض المعركة في كل المناطق.

المزيد من بوابة الوسط