روحاني يحمّل الإمارات والبحرين «عواقب» التطبيع مع تل أبيب.. ويحذر من تأثير الاتفاق على أمن المنطقة

حسن روحاني اثناء استقباله وزير الخارجية السويسري في طهران، 7 سبتمبر 2020. (فرانس برس)

حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء الإمارات العربية المتحدة والبحرين ما سماه «عواقب» توقيع اتفاقي تطبيع مع الحكومة الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة، محذرا من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة.

وسبق لإيران أن انتقدت بشكل حاد تطبيع الدولتين المجاورتين لها العلاقات مع عدوتها الأبرز في المنطقة، ووصفت الخطوة بـ«حماقة استراتيجية تصل إلى حد الخيانة».

وقال روحاني أمام الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن «إسرائيل ترتكب المزيد من الجرائم في فلسطين كل يوم»، وفق وكالة «فرانس برس».

عواقب وخيمة
ومن دون أن يسمي البلدين المعنيين، سأل الرئيس الإيراني: «كيف يمكنكم مد أيديكم إلى إسرائيل، ومن ثم تريدون منحها قواعد في المنطقة؟ كل العواقب الوخيمة التي ستنتج عن ذلك ستقع على عاتقكم، أنتم الذين تقومون بأمر غير قانوني ضد أمن المنطقة».

وأتت هذه التصريحات غداة توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتفاقين تاريخيين مع الإمارات والبحرين تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وقال ترامب خلال حفل التوقيع أمس الثلاثاء إنه «بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق أوسط جديد».

والإمارات والبحرين هما أول من يوقع اتفاقا كهذا مع دولة الاحتلال منذ اتفاقات السلام بين مصر والأردن في 1979 و1994. وتشترك الإمارات والبحرين مع الدولة العبرية في العداء تجاه إيران التي تعد أيضًا العدو اللدود لواشنطن في الشرق الأوسط.

اعتراض إيراني على خطوة الإمارات والبحرين
وسبق لإيران ان انتقدت بحدة ما قامت به الدولتان الخليجيتان. واعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في الأول من سبتمبر، أن الإمارات «خانت العالم الإسلامي»، وذلك بعد نحو أسبوعين من اعتبار وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق «حماقة استراتيجية لن تؤدي إلا إلى تقوية محور المقاومة» المدعوم من طهران.

وبعد الإعلان عن اتفاق المنامة وتل أبيب على تطبيع علاقتهما أيضا، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن «حكام البحرين سيصبحون من الآن وصاعدا شركاء في جرائم النظام الصهيوني باعتباره التهديد الدائم لأمن المنطقة وكل العالم الإسلامي».

«التضحية بالقضية الفلسطينية»
ورأت الخارجية أن الاتفاق «عمل مخزٍ من قبل البحرين يضحّي بالقضية الفلسطينية وعقود من النضال والمعاناة للشعب الفلسطيني، على مذبح الانتخابات الرئاسية الأميركية» المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وحيث يسعى ترامب للفوز بولاية ثانية في مواجهة منافسه المرشح الديمقراطي جو بايدن.

ويعدّ تطبيع العلاقات بين حكومة تل أبيب وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما فيهم دول الخليج، هدفاً رئيساً ضمن الاستراتيجيّة الإقليميّة لترامب من أجل احتواء طهران.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توترا منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979، وقُطِعت بالكامل بينهما بعد عام من ذلك. وتزايدت حدة التوتر مع قرار ترامب الانسحاب بشكل أحادي في مايو 2018، من الاتفاق الموقع بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني في 2015.

المزيد من بوابة الوسط