تقرير يدين تجاوزات الشرطة والمدعين خلال التحقيقات في الولايات المتحدة

متظاهرون أمام البيت الأبيض، 31 مايو 2020. (أ ف ب)

تواجه الشرطة  الأميركية، منذ أشهر، انتقادات لوسائل الاعتقال التي تطبقها، لكن تقريرًا نُـشر، الثلاثاء، كشف أن قوات الأمن ترتكب مخالفات عديدة خلال التحقيقات بالدرجة نفسها من الخطورة.

ودرس باحثون ملفات نحو 2500 شخص تمت تبرئتهم بعد إدانتهم خطأ خلال الثلاثين عامًا الماضية، ووجدوا أن سلوكًا غير قانوني أو غير أخلاقي من قبل ضباط الشرطة وكذلك من قبل المدعين العامين، ساهم في أكثر من نصف هذه الأخطاء القضائية، حسب وكالة «فرانس برس».

ووجد تقرير «السجل الوطني لقرارات التبرئة» المشروع المشترك لجامعات «إيرفين» في كاليفورنيا وميشيغن، أن الخطأ الأكثر تكرارًا هو إخفاء أدلة البراءة الذي كان سبب 61% من الإدانات الخاطئة بالقتل، وممارسة ضغوط على الشهود وشهادات الزور أثناء المحاكمات ودس مخدرات لدى مشتبه بهم.

وأشار معدو التقرير أيضًا إلى الاستخدام المفرط للقوة، الذي أُدين خلال الاحتجاجات الهائلة، موضحين أن الأميركيين الأفارقة هم ضحايا مثل هذه الانتهاكات أكثر من المشتبه بهم البيض، خصوصًا في قضايا القتل أو قضايا المخدرات.

عواقب وخيمة على الضحايا
وحول الأخطاء أثناء الاعتقالات، كان لذلك عواقب محدودة على مرتكبيها، إذ كتب معدو التقرير أن 17% فقط من الأخطاء القضائية تلتها عقوبات.

لكن هذه الأخطاء عواقبها كبيرة على الضحايا، فالأشخاص الذين أُدينوا خطأ بجرائم القتل أمضوا في المتوسط 13.9 عامًا في السجن قبل تبرئتهم.

25 عامًا من السجن لتهمة زائفة
ومن هؤلاء، مايكل مورتون الذي أمضى نحو 25 عامًا في سجن بتكساس بتهمة قتل زوجته قبل أن تثبت براءته في النهاية.
وقال معدو التقرير إن المدعي العام لم يقدم خلال المحاكمة لا شهادة ابنهما البالغ من العمر ثلاث سنوات الذي برأ والده، ولا شهادة الجيران الذين رصدوا رجلاً مشبوهًا أمام منزلهم.

وفي 2011 كشفت تحليلات الحمض النووي الجاني الحقيقي بعدما قتلامرأة أخرى في هذه الأثناء.

ويرى الباحثون أن الدعوات إلى إصلاح الشرطة يجب أن تأخذ هذه المشكلة في الاعتبار.

ومن بين الأمور التي يقترحونها، جعل تسجيل جميع جلسات الاستجواب إجباريًّا أو توضيح إجراءات حفظ الأدلة المادية، كما أكدوا ضرورة تغيير «الثقافة» التي تدفع ضباط الشرطة والمدعين العامين إلى الخطأ.

وقالوا إن هؤلاء يكونون في قضايا القتل «تحت ضغط» للعثور على الجناة، موضحين أنه  «إذا تعذر حل القضية بسرعة، فقد تميل السلطات إلى حسمها»، لا سيما «إذا كانت مقتنعة بأنها تحتجز الجاني».

المزيد من بوابة الوسط