ترامب يزور الغرب الأميركي وسط اجتياح الحرائق مساحات شاسعة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا 31 يوليو 2020. (فرانس برس)

تتهيأ السلطات في ولايات الغرب الأميركي لـ«حصيلة كبيرة للوفيات» الناجمة عن الحرائق التي اجتاحت الساحل الغربي للولايات المتحدة، في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة للمنطقة، الإثنين، في خضم حملة انتخابية يشكل التغير المناخي أحد أبرز عناوينها.

وتشهد السواحل الغربية للولايات المتحدة، منذ أيام، عشرات الحرائق تتوزع قرب الحدود مع كندا والمكسيك وفي ولايات واشنطن وأوريغون وكاليفورنيا، تمددت جراء الجفاف المزمن الذي تعانيه المنطقة، وهبوب رياح قوية، وفق «فرانس برس».

ترامب وسط الحريق
وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض، جاد دير، أن «الرئيس دونالد ترامب سيزور الإثنين كاليفورنيا، حيث سيطلع على وضع الحرائق في الولاية».

وسيلتقي مسؤولين في أجهزة الطوارئ التي تتصدى للحرائق. وأتت الحرائق إلى حد الآن على 1.2 مليون هكتار من الأراضي في كاليفورنيا، وهو رقم قياسي سنوي يقارب حجم ولاية كونيتيكت. وبالتزامن مع إعلان زيارة ترامب، اعتبر خصمه الديمقراطي جو بايدن أن التغير المناخي بات «تهديدًا وجوديًّا».

طوفان من المآسي
وقال بايدن، الذي سيتواجه مع ترامب في الاستحقاق الرئاسي المقرر في الثالث من نوفمبر، إن الرئيس ترامب يمكنه إنكار الحقيقة، لكن الوقائع لا يمكن إنكارها. علينا بكل تأكيد أن «نعمل من أجل تفادي مستقبل مطبوع بطوفان من المآسي التي لا نهاية لها، على غرار تلك التي تعيشها العائلات الأميركية في الغرب اليوم».

ويعول رجال الإطفاء الذين يعملون على مكافحة هذه الحرائق، البالغ عددهم أكثر من 20 ألفًا على انخفاض مرتقب لدرجات الحرارة وارتفاع الرطوبة للاستفادة من قسط من الراحة في نهاية الأسبوع. وتم تأكيد 16 وفاة هذا الأسبوع مع تدمير مساحات شاسعة من الأراضي. وقال أندرو فيلبس، مدير مكتب إدارة الطوارئ في ولاية أوريغون الجمعة، «نتهيأ لحصيلة كبيرة للوفيات استنادًا إلى ما لدينا من معلومات حول عدد المباني المدمرة».

وفي أوريغون المجاورة حيث أتى الحريق على أكثر من 400 ألف هكتار، أُعلِنت وفاة ثلاثة أشخاص، وما زال العشرات في عداد المفقودين.

وتتهدد الحرائق 500 ألف شخص من سكان الولاية، وقد تم إجلاء أكثر من 40 ألفًا ظهر الجمعة، وفق ما أعلنت الحاكمة كايت براون. وقالت براون خلال مؤتمر صحفي: «نتوقع أن يأتي هواء أكثر برودة ورطوبة في الأيام القليلة المقبلة، وهذا خبر سار فعلاً».

كأنك في فيلم
وتختلف تعليمات الإخلاء بحسب درجة الخطورة وهي تتراوح بين تحضير الممتلكات والوثائق الضرورية وبين الإخلاء الفوري. وبعد إجلائها من مولالا قرب مدينة بورتلاند تقول كاري كلارك: «كأنك في فيلم، لا تتوقع أن يحصل الأمر معك لكن عندما يحصل يكون مرعبًا».

وتتحدث كلارك مع آخرين ممن تم إجلاؤهم عما كان يجدر بهم حمله معهم، وتتحسر على علب مليئة بأغراض تعود لأولادها. وتضيف: «كنت آمل أن تكون الحرائق استثناء في العام 2020 وأحداث لا تتكرر. لكنها للأسف بوادر المستقبل».

وقالت بارون إنه في غضون ثلاثة أيام أتت الحرائق على 360 ألف هكتار، أي ضعف معدل المساحات التي تحترق سنويًّا. وتابعت: «نحن نشهد التداعيات المدمرة للتغير المناخي في أوريغون، على كامل الساحل الغربي، وفي كل أنحاء العالم».

وحذر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أثناء زيارته غابة محترقة قرب مكان اندلاع حريق: «نورث كومبلكس» من أنه «نتوقع أن يرتفع عدد (الوفيات) مع عودتنا إلى المناطق التي دمرتها ألسنة اللهب، خصوصًا مع تلاشي الدخان».