فيلم وثائقي مدعم بشهادات علماء نفس يشخص ترامب بأنه «نرجسي خبيث»

ترامب على متن "اير فورس وان"، 28 أغسطس 2020. (أ ف ب)

في الوقت الذي ترسم فيه خطوط المعركة قبل انطلاق الرئيس الأميركي بسباق إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية، توصّل فيلم وثائقي أُنتج حديثا إلى أن دونالد ترامب «نرجسي خبيث»، بالاستناد إلى شهادات خبراء في علم النفس.

والفيلم الذي بدأ عرضه على منصات البث التدفقي ويحمل عنوان «غير مؤهل: التحليل النفسي لدونالد ترامب» يؤكد أنه ليست لديه أي دوافع سياسية، وفق «فرانس برس».

ويتضمن الفيلم لقاءات مع العديد من علماء النفس الذين يقولون إن لديهم واجبا طبيا بتحذير الأميركيين حول الحالة العقلية المزعومة لترامب.

 أربعة عوارض رئيسية للنرجسية
ووفق عالم النفس، جون غارتنر، تظهر على ترامب بشكل جلي أربعة عوارض رئيسية للنرجسية الخبيثة، وهو اضطراب الشخصية الأكثر تدميرا، تشمل البارانويا والنرجسية واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والسادية.

وقال غارتنر: «هذا النوع من القادة يظهر على مدى التاريخ، وهم دائما مدمرون بشكل غير اعتيادي»، مشيرا إلى أن نفس التوصيف ينطبق على هتلر وستالين وموسوليني. وأضاف: «الغريب في الأمر أننا لسنا معتادين على رؤية هذا النوع من القادة في الولايات المتحدة»، لكن الفرضية المحورية التي يقدمها الفيلم تعد مثيرة للجدل باعتبار أنها تعتمد على تشخيص نفسي عن بعد لشخصية عامة.

فقد قاضى المرشح الجمهوري، باري غولدووتر، إحدى المجلات بعد نشرها دراسة لعلماء نفس حول حالته العقلية خلال محاولته الفاشلة للوصول إلى البيت العام 1964، وتمكن من ربح الدعوى.

عمل غير أخلاقي
ولاحقا توصل مجتمع علم النفس إلى أن تقديم رأي مهني دون فحص سريري شخصي يعد عملا غير أخلاقي. ومع ذلك يقول غارتنر إن بروز التشخيص القائم على الفحص في وجه التحليل النفسي الفرويدي التقليدي ووفرة المعلومات العامة حول سلوك ترامب يجعل هذا الاستنتاج أمرا باليا.

ويسلط الفيلم الضوء على قاعدة أخرى تجبر اختصاصيي الصحة العقلية على التحدث علانية عندما يكون الاضطراب العقلي للمريض مؤثرا على الآخرين، وفي هذه الحالة الجمهور الأميركي.

وقال غارتنر: «الأمر ليس أنه بنفس مستوى السوء مثل هتلر، أو أنه يعادله»، مضيفا: «لكنه يملك نفس تشخيصه». وتشخيص إصابة ترامب باضطراب عقلي كان دائما تكتيكا معروفا بين خصومه. وأخيرا نشرت ماري ابنة أخ ترامب وهي إخصائية نفسية كتابا يتضمن الكثير من الاتهامات الموجهة إلى عمها، كما أن المؤلف المشارك لكتاب ترامب «فن الصفقة» قال إنه يجب إعادة تسمية كتابها ليصبح «السوسيوباث» (المعتل اجتماعيا).

رد ترامب
ورد الرئيس الأميركي على هذه الادعاءات حول معاناته من اضطرابات عقلية واجتماعية بالإعلان عن نفسه بأنه «عبقري مستقر جدا عقليا». وبالإضافة إلى علماء النفس، أجرى الفيلم مقابلات مع محامين ومؤرخين وأكاديميين وضباط استخبارات سابقين وغالبيتهم من المعارضين ترامب.

ومن بين هؤلاء رئيس مكتب الاتصالات في البيت الأبيض أنطوني سكاراموتشي، الذي لم يستمر طويلا في منصبه، وجورج كونواي الذي أعلنت زوجته كيليان أخيرا عزمها التنحي عن منصبها كمستشارة للرئيس.

ووفق مخرج الفيلم دان بارتلاند هناك «الكثير» من السياسيين الذين «تم تشخيص إصابتهم باضطرابات نفسية لكنهم ليسوا خطرين». ويزعم الفيلم أن الرئيس الراحل أبراهام لنكولن عانى من الاكتئاب، وبيل كلينتون من الهوس الخفيف الذي اعتُبر محركا أساسيا لجاذبيته. وصرح بارتلاند أن «تشخيص دونالد ترامب بمجموعة خاصة من الاضطرابات هو ما يجعل منه شخصا خطرا جدا».