العاصفة الاستوائية «لورا» تضرب كوبا بعد اجتياحها هاييتي

سكان من منطقة بييتونفيل في منطقة بور أو برانس، عاصمة هاييتي، 23 أغسطس 2020. (أ ف ب)

وصلت العاصفة الاستوائية «لورا» التي يتوقع أن تتحول إلى إعصار الثلاثاء، إلى كوبا الإثنين مع رياح سرعتها 95 كيلومترًا في الساعة بعد مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا في هاييتي وجمهورية الدومينيكان قبل انتقالها نحو الولايات المتحدة التي اجتاحها الإعصار «ماركو» قبل أن تخف حدّته ويتحول عاصفة.

وتزامُن إعصارين أو تعاقبهما بفارق ضئيل كهذا في خليج المكسيك أمر نادر للغاية، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الأميركية، بحسب «فرانس برس».

وكانت العاصفة «لورا» تتحرك من الشرق إلى الغرب على طول الساحل الجنوبي لكوبا؛ ما تسبب بهطول أمطار غزيرة وفيضانات ساحلية في بعض الأماكن لكن دون التسبب بأضرار كبيرة.

تراجع قوة «ماركو»
وأوضح خبير الأرصاد الجوية في التلفزيون الكوبي، إليير بيلا، «لم تتغير شدتها كثيرًا، مع رياح تبلغ سرعتها نحو 100 كيلومتر في الساعة. إنها عاصفة استوائية، مع تغير طفيف في إيقاعها وقدرتها على التحرك».

أما الإعصار «ماركو» فقد تراجعت قوته ليصبح عاصفة ليل الأحد؛ ما تسبب بـ«هطول أمطار غزيرة وهبوب رياح عاتية فوق ساحل الخليج الشمالي» في المكسيك وفقًا للمركز الوطني لرصد الأعاصير الذي يتّخذ في ميامي مقرًّا.

«لورا» تضرب هايتي وترقّب في لويزيانا الأميركية للإعصار «ماركو»

ومن المتوقع أن «يقترب (الإعصار) من سواحل جنوب شرق لويزيانا الإثنين» على أن تضعف قوته حين يلامس اليابسة. كما من المتوقع أن تتحول العاصفة «لورا» التي تتقدم بسرعة 31 كيلومترًا في الساعة، الثلاثاء، إلى إعصار قد يضرب المنطقة ذاتها من الولايات المتحدة.

إجلاء 160 ألف شخص
واجتاحت «لورا» كوبا من الشرق مع رياح وصلت سرعتها إلى 146 كيلومترًا في الساعة وأمواج يزيد ارتفاعها على ثلاثة أمتار في بلدة ماس عند الطرف الشرقي للجزيرة في محافظة غوانتانامو التي قُطعت عنها الكهرباء من باب الاحتياط.

وتسببت الرياح بأضرار مادية لحقت على سبيل المثال بسطوح من الصفائح المعنية وبعض المنازل كما اقتُلعت أشجار، بدون وقوع ضحايا حتى الآن، بحسب الصحافة الرسمية.

وفي غوانتانامو وسانتياغو وغرانما وغاماغواي، تم إجلاء حوالى 160 ألف شخص من باب الاحتياط إلى مساكن قريبة وملاجئ مخصصة لمثل هذه الحالات، وفق السلطات المحلية. وتشير الأرصاد إلى أن «لورا» ستعبر قرب العاصمة هافانا بعد ظهر الإثنين على أن تتوجه بحرا فجر الثلاثاء عبر بينار ريو (أقصى الغرب) ربما في اتجاه الشمال الغربي.

سيول من الماء
في هايتي، قضى تسعة أشخاص عند عبور العاصفة «لورا» واعتبر اثنان في عداد المفقودين، وفق آخر حصيلة أعلنها الرئيس بعد ظهر الأحد. وقال رئيس البلاد جوفنيل مويز إن «11 من مواطنينا، أشقائنا وشقيقاتنا الذين كانوا بيننا بالأمس، فارقونا اليوم»، لدى تفقده المركز الوطني للعمليات الطارئة.

وقتل أربعة أشخاص في مقاطعة جنوب شرق البلاد، بينهم فتاة في العاشرة قضت عند سقوط شجرة على منزل، فيما قضى خمسة أشخاص، وفُقدت امرأة وطفلها في العاصمة بور أو برانس.