الوضع الصحي في العالم يتدهور وأمل بعلاج البلازما لـ«كورونا»

عامل في المجال الصحي يرتدي بزة واقية ويجري فحص الكشف عن كوفيد-19 لامرأة حامل في مركز طبي في محيط حيدر أباد في الهند في 24 أغسطس 2020. (فرانس برس)

يواصل الوضع الصحي المرتبط بفيروس «كورونا» المستجدّ التدهور في العالم خصوصاً في فرنسا وإيطاليا، مما يؤجج الخشية من موجة ثانية في وقت بعثت الولايات المتحدة الأمل بوجود علاج للمرض عبر استخدام بلازما المتعافين.

ومنذ بضعة أيام، تواجه إيطاليا التي تفشى فيها الفيروس بشكل واسع في مارس وأرهق نظامها الاستشفائي، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات بالمرض خصوصاً بسبب التنقلات والنشاطات الصيفية للمصطافين، وفق وكالة «فرانس برس».

وبحسب آخر حصيلة رسمية نُشرت أمس الأحد، سُجلت 1210 إصابات جديدة بكوفيد-19 في البلاد خلال 24 ساعة. ويرتبط ثلث الإصابات المسجّلة في منطقة روما بأشخاص عائدين من عطل في جزيرة سردينيا. 
ورغم الارتفاع المفاجئ في عدد الإصابات، أراد وزير الصحة الإيطالي روبيرتو سبيرانزا أن يكون مطمئناً الأحد معتبراً أن الوضع تحت السيطرة ومستبعداً فرض عزل عام مجدداً في بلاده.

لكن على المستوى المحلي، يتزايد القلق. فقد اقترح رئيس منطقة كامبانيا المحيطة بنابولي الحدّ من التنقلات بين المناطق من الآن وحتى عودة التلاميذ إلى المدارس. في الولايات المتحدة، صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأحد على استخدام بلازما المتعافين من فيروس كورونا المستجدّ، لعلاج المصابين بالوباء، ولا تزال فعاليته موضع جدل.

ووصف ترامب الإعلان بأنه «اختراق تاريخي» في مسار علاج كوفيد-19، من شأنه «إنقاذ عدد كبير من الأرواح». لكن إدارة الأغذية والأدوية الأميركية «اف دي ايه» ذكّرت بأنه لا يوجد حتى الساعة دليل رسمي على أن استخدام البلازما فعّال.

ويقول الطبيب لين هوروفيتس المتخصص في الأمراض الرئوية في مستشفى لينوكس هيل في مدينة نيويورك إن «بلازما المتعافين مفيدة على الأرجح، على الرغم من أن هذا الأمر غير مثبت بتجارب سريرية، لكنه ليس علاجا إنقاذيا لمرضى مصابين بعوارض حادة».

وضع عالمي محفوف بالمخاطر
في فرنسا، يتدهور الوضع الصحي أيضاً. فقد سُجّلت أكثر من 4500 إصابة جديدة بكوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وفق أرقام نشرتها السلطات الصحية الفرنسية أمس الأحد. في المجمل، سُجّلت 4897 إصابة مؤكدة مقابل 3602 السبت.

وحذّر وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران أمس الأحد «نحن في وضع محفوف بالمخاطر» في مواجهة وباء كوفيد-19، متخوفا من انتقال العدوى من الشباب إلى الأشخاص الأكبر سنا الذين يعتبرون أكثر ضعفا. على غرار إيطاليا، لا تعتزم السلطات الفرنسية إعادة فرض عزل عام وترجّح في هذه المرحلة تدابير محلية متعهّدة بتشديد المراقبة.

وكانت قوات الأمن مساء أمس الأحد تراقب التزام المواطنين بالقواعد المفروضة في باريس على هامش بثّ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جرمان. وأفادت الشرطة بأن عناصرها فرضت غرامات على 274 شخصاً لعدم وضعهم كمامات، خصوصاً في حانة تم إخلاؤها على مقربة من جادة الشانزيليزيه.

وفي المجمل، أودى الوباء بحياة ما لا يقلّ عن 805 آلاف و470 شخصاً في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، وفق تعداد أعدّته وكالة «فرانس برس» أمس الأحد استناداً إلى مصادر رسمية. والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً جراء الوباء مع 176.765 وفاة. تأتي بعدها البرازيل (114.250) والمكسيك (60254) والهند (56706) والمملكة المتحدة (47423).

مساعدة وتدابير صارمة لـ«كورونا»
وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات، تتكثف القيود منذ عدة أسابيع في كافة أنحاء العالم من كوريا الجنوبية إلى فنلندا، حيث تدخل تدابير صارمة على الحدود حيّز التنفيذ الاثنين، مروراً بعاصمة الباراغواي. منذ الأحد، لم يعد بإمكان سكان أسونسيون البالغ عددهم مليونين، التنقل بحرية إلا في ساعات محدودة في إطار «حجر اجتماعي» يُفترض أن يستمرّ حتى السادس من سبتمبر.

ولا تمرّ إعادة فرض بعض التدابير من دون صدامات وتوتر. وتسببت تدابير مراقبة صحية مشددة خلال نهاية الأسبوع فرضتها فيينا على الحدود مع سلوفينيا باضطرابات كبيرة، وأثارت غضب الشرطة السلوفينية وقلق كرواتيا.

وفي مشهد أكثر مأساوية، أدت عملية دهم نفذتها الشرطة لتطبيق حظر التجوّل في ليما، عاصمة البيرو، الأحد إلى تدافع في ناد ليلي انتهى بمصرع 13 شخصاً بينهم 11 مصاباً بكورونا المستجدّ. وبالتوازي مع إعادة فرض القيود، تعود الحياة إلى طبيعتها الاثنين في إيرلندا الشمالية مع إعادة فتح المدارس تدريجياً، للمرة الأولى منذ مارس.

في بورما، تحوّل احترام التباعد الاجتماعي إلى معضلة في المخيمات المكتظة حيث يخضع أفراد أقلية الروهينغا للعزل. خلال الأسبوع الماضي، سُجّلت 48 إصابة في سيتوي، عاصمة ولاية راخين، مما يمثل أكثر من 10 في المئة من حوالي 400 إصابة سجلت حتى الآن في بورما. وقال أحد أفراد الروهينغا كياو كياو «إذا استمرّ الإغلاق لفترة طويلة، فسنصبح في حاجة... إلى مساعدة».

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط