العالم يشدد القيود خوفا من موجة ثانية لـ«كورونا».. الوباء أكثر كارثية في أميركا اللاتينية.. وفضيحة نادي الغولف تهز أيرلندا

إحدى مشجعات فريق أطلس لكرة القدم في غوادالاخارا المكسيكية، 22 أغسطس 2020. (فرانس برس)

فرضت دول مثل كوريا الجنوبية اليوم الأحد قيودا أكثر صرامة وأغلقت الشواطئ والمطاعم في محاولة لتجنب موجة ثانية من وباء «كورونا المستجد»، بعدما ألقي باللوم على العائدين من العطلات كمصدر للعدوى، كما هو الحال في إيطاليا.

ووسّعت كوريا الجنوبية نطاق قيودها الصحية السارية في سول، لتشمل كامل أراضيها اعتبارا من الأحد، بدءا بإقامة الأحداث الرياضية وراء أبواب مغلقة وصولا إلى إغلاق المتاحف، وفق وكالة «فرانس برس».

واتخذ القرار بعدما سجلت البلاد التي نجحت حتى الآن في احتواء الوباء من خلال إستراتيجية اختبار المصابين وتعقبهم الفعالة، أكثر من 300 إصابة جديدة خلال يومين متتاليين، وهو رقم قياسي منذ مارس الماضي.

وأعلنت كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، أنها سجلت أعلى حصيلة يومية للإصابات بلغت 397، معظمها في منطقة سول الكبرى التي تضم نصف عدد السكان البالغ عددهم 51 مليون نسمة.

وقال وزير الصحة، بارك نيونغ-هو، خلال مؤتمر صحفي السبت: «نحن في مرحلة دقيقة جدا يمكن أن تشهد بداية موجة ثانية» للفيروس على الصعيد المحلي.

الخوف في أوروبا من موجة ثانية
وفي أوروبا أيضا تتزايد المخاوف من حدوث موجة ثانية، خصوصا في إيطاليا، فقد سجلت منطقة روما خلال 24 ساعة عددا قياسيا من الإصابات الجديدة منذ بداية الوباء في مارس ومعظمها مرتبط بالعودة من الإجازات.

ويشار خصوصا إلى العائدين من سردينيا في جنوب إيطاليا، التي نجت من الموجة الأولى من الفيروس، لكن حركة السياح والمحتفلين غير الحذرين أسهما في عودة انتشار الفيروس.

وإزاء تفشي الفيروس مجددا، دعا رئيس منطقة لاتسيو نيكولا زينغاريتي إلى فرض ضوابط طارئة مع اختبارات في أماكن المغادرة عند الرحيل من الجزيرة.

وفي ألمانيا أيضا ازداد عدد الإصابات الجديدة بشكل حاد في الأيام الأخيرة بسبب العودة الهائلة للسياح الألمان، الذين أمضوا عطلاتهم في مناطق موبوءة في الخارج، وفقا للسلطات.

فضيحة نادي الغولف
وفي أيرلندا، قررت السلطات هذا الأسبوع تشديد القيود على التجمعات، بحد أقصى ستة أشخاص في مكان واحد مغلق.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الأيرلندي، ميتشل مارتن، اليوم أنه سيدعو البرلمان إلى الانعقاد بعد فضيحة سياسية مرتبطة بفيروس «كورونا»، وطلب من المفوض الأوروبي للتجارة الأيرلندي فيل هوغان الاستقالة لتورطه فيها.

وجاء هذا القرار بعد عاصفة أحدثتها في الطبقة السياسية خلال الأسبوع الجاري معلومات عن عشاء راقص تم تنظيمه في مخالفة للقيود الصحية المرتبطة بالوباء.

ونظم العشاء مساء الأربعاء لمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس نادي الغولف التابع للبرلمان، بحضور 82 مدعوا بينهم فيل هوغان. وقد أدى إلى استقالة عدد كبير من المسؤولين بينهم وزير الزراعة دارا كالياري.

التحضير لبدء العام الدراسي
في أيرلندا كما في أي مكان آخر في أوروبا، تستعد السلطات لبدء العام الدراسي الجديد، فيما أوصت منظمة الصحة العالمية بأن يلتزم الأولاد الذين هم في سن الـ12 وما فوق بوضع الكمامات كالراشدين.

وفرضت فرنسا وضع الكمامة بشكل منهجي في الفصول الدراسية في المدارس الإعدادية والثانوية في بداية سبتمبر.

وفي العالم، تجاوز عدد الوفيات بالوباء عتبة 800 ألف، أمس السبت، وفقا لإحصاءات الوكالة الفرنسية.

الوباء في أميركا اللاتينية
وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هي أكثر المناطق تضررا بالوباء، حيث أودى الفيروس بحياة أكثر من 255 ألف شخص. وتم تسجيل أكثر من نصف عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في العالم في أربع دول هي الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك والهند.

وقد توفي أكثر من 60 ألف شخص بالوباء في المكسيك «من بينهم 644 في الـ24 ساعة الماضية»، وهو رقم يتجاوز السيناريو «الأكثر كارثية» الذي تصورته السلطات الصحية في البلاد.

وفرضت الهند إجراءات صارمة خلال عطلة غانيش الدينية التي بدأت أخيرا. كما خفضت إمكانية الوصول إلى الشواطئ خلال هذا المهرجان الذي يستمر عشرة أيام الذي تتخلله مسيرات تشارك فيها أعداد كبيرة من الناس باتجاه بحر العرب، حيث تُرمى في المياه تماثيل الإله الذي يأخذ شكل فيل.