أميركا اللاتينية تسجل أكبر عدد من الوفيات بـ«كورونا» في العالم

رجال يرتدون بزات واقية ينزلون نعش ضحية لفيروس «كورونا»، في هندوراس، 7 يونيو 2020 (فرانس برس)

تخطّت حصيلة وفيات فيروس «كوفيد-19» المعروف بـ«كورونا المستجد» في أميركا اللاتينية والكاريبي، مثيلتها في أوروبا، لتصبح المنطقة التي تسجل أكبر عدد من الوفيات بالوباء في العالم، فيما تجاوزت الهند عتبة المليوني إصابة، وسجّلت المنطقة الأكثر تضررا في العالم 213 ألفا و120 وفاة متخطّية بـ460 حالة حصيلة الوفيات المسجّلة في أوروبا، حسب تعداد لوكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام رسمية.

وعلى مستوى العالم سُجلت أكثر من 19 مليون إصابة وأكثر من 715 ألف وفاة بالفيروس منذ ظهوره للمرة الأولى في الصين أواخر العام الماضي، وعاود الفيروس الظهور في مناطق بدا أنه انحسر فيها، ويتفشى في أنحاء الهند وأفريقيا.

وارتفع عدد الإصابات في الهند بمقدار الضعفين في ثلاثة أسابيع لتبلغ مليوني إصابة، الجمعة، في أعقاب حصيلة يومية قياسية بلغت ستين ألف إصابة إضافية، وباتت الهند ثالث دولة بعد الولايات المتحدة والبرازيل تتخطى المليوني إصابة. وتظهر الأرقام الرسمية أن ثاني أكبر دولة في العالم في عدد السكان سجلت 41 ألفا و500 وفاة بالفيروس.

وفرضت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إجراءات إغلاق هي من الأكثر صرامة في العالم أواخر مارس، خسر خلالها عشرات ملايين العمال المهاجرين أعمالهم بين ليلة وضحاها، ولكن مع تدهور الاقتصاد جرى تخفيف تلك التدابير، ويقول الخبراء إن الأعداد الحقيقية للإصابات والوفيات أعلى بكثير من المعلن، إذ إن أسباب الوفاة في الدولة البالغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة قلما تسجل بدقة، والوصمة المرتبطة بالإصابة تمنع كثيرين من إجراء فحص.

وقال رجيب كومبار، رئيس مركز الطب المجتمعي وصحة المجتمع في جامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي لوكالة «فرانس برس»: «هناك الخوف من المرض إضافة إلى الخوف من العزلة والحجر»، لكن برزت بعض المؤشرات الإيجابية في أفريقيا، حيث حذرت سلطات الصحة من التراخي وسط توقعات بأن يكون الوباء قد بلغ الذروة في بعض أجزاء القارة.

وقالت ماري ستيفن من منظمة الصحة العالمية مكتب أفريقيا لوكالة «فرانس برس» إن «الدول الأفريقية تبذل ما بوسعها رغم القيود»، وسجت بعض الدول تراجعا نسبته نحو 20% في أعداد الإصابات، لكن لا تزال هناك مخاوف من موجة ثانية، وقالت ستيفن: «لأننا لا نرى العدد الكبير كالذي اعتدنا رؤيته في إيطاليا، أي وفاة ألف شخص يوميا، يميل الناس إلى التساهل ويعتقدون أن المخاطر ليست كبيرة في أفريقيا».

ارتفاع الوفيات في المكسيك  
تضع الكثير من دول العالم أملها في لقاح فعال يتاح في وقت قريب، ويمكن أن يتوافر ما يصل إلى مئة مليون لقاح ضد «كوفيد-19» للدول الأكثر فقرا بحلول 2021، وفق ما أعلن تحالف اللقاحات «غافي» واللقاحات البالغ سعر الجرعة منها ثلاثة دولارات كحد أقصى، سيتم إنتاجها في «معهد الهند للأمصال».

وفي أميركا اللاتينية المنطقة التي أحصت أعلى عدد إصابات بالفيروس في العالم بلغ 5.3 مليون، تواصل أعداد الوفيات ارتفاعها، وسجل في المنطقة خلال الأسبوع الماضي 44% من إجمالي الوفيات العالمية الناتجة عن «كوفيد-19» أي 18 ألفا و300 وفاة من بين 41 ألفا و500، وجاء أكثر من نصف الإصابات 2.9 مليون، في البرازيل التي سجلت أيضا 98 ألفا و500 وفاة بين سكانها البالغ عددهم 212 مليون نسمة.

ولم يسجل سوى الولايات المتحدة عدد وفيات وإصابات أعلى منها. وأعلنت جامعة جونز هوبكنز الجمعة، عن 1062 وفاة إضافية، ما يرفع الحصيلة إلى ما يزيد بقليل على 161 ألف وفاة، وفي الولايات المتحدة أعلن حاكم نيويورك أندرو كورمو أن المدارس يمكن أن تفتح أبوابها هذا الخريف إذا التزمت ببعض المعايير.

وأعادت المدارس في العديد من الولايات الأميركية فتح أبوابها وتقديم الدروس بحضور شخصي، لكن في البعض منها اضطرت أعداد كبيرة من الطلاب والموظفين للزوم الحجر الصحي بعد تسجيل إصابات جديدة.

واستعاد الاقتصاد الأميركي 1.8 مليون وظيفة في يوليو وفق أرقام حكومية، كما تراجعت نسبة البطالة إلى 10.2%. لكن مع تسجيل ارتفاع في اعداد المصابين في العديد من الولايات، عبر خبراء الاقتصاد عن القلق من أن سوق العمل يمكن أن تتجه نحو الأسوأ.

المنافسات الرياضية  
لا تزال الرياضة الدولية تعاني من تداعيات الفيروس رغم استئناف العديد من الفعاليات الاحترافية، وحذر منظمو البطولة العالمية للدراجات المرتقبة في سويسرا الشهر المقبل، من احتمال إلغاء الفعالية نظرا لقواعد محلية متعلقة بالصحة، وانسحبت لاعبتان مصنفتان بين العشرة الأوائل في كرة المضرب هما الأوكرانية إيلينا سفيتولينا والهولندية كيكي برتنز، من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكرة المضرب وسط مخاوف متعلقة بالفيروس، أسوة بالأسترالية آشلي بارتي المصنفة الأولى، والإسباني رافايل نادال المصنف ثانيا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط