700 ألف وفاة بـ«كورونا» في العالم

موظف بلدية ينصب لافتة تشير إلى وجوب وضع الكمامات في أحد شوارع أمستردام في 4 أغسطس 2020. (فرانس برس)

قاربت حصيلة وباء «كوفيد-19» في العالم 700 ألف وفاة وسط تسارع تفشي الفيروس الذي دفع بعض الدول إلى فرض تدابير حجر مجددًا مثل الفليبين، أو فرض وضع الكمامات في الهواء الطلق كما في فرنسا وهولندا.


وفرضت هولندا وضع الكمامات اعتبارًا من الأربعاء في «الحي الأحمر» الشهير في أمستردام، كما في الأحياء التجارية في روتردام، وفق وكالة «فرانس برس». وفي فرنسا، يبقى وضع الكمامات إلزاميًّا في ساحة سان بيار، مقر الطلاب في تولوز رابع أكبر مدينة في البلد، بين الظهر والساعة الثالثة صباحًا، كما على ضفاف نهر غارون وفي الأسواق. وفرض وضع الكمامات أيضًا في المناطق السياحية للمشاة في وسط أنسي وشاموني وميغيف في منطقة الألب.

الكمامات بالإجبار
وفي مواجهة عودة ظهور إصابات جديدة بفيروس «كورونا المستجد»، فرضت فرنسا وضع الكمامات في جميع الأماكن العامة المغلقة. وحذر المجلس العلمي الذي يقدم النصائح للسلطات العامة في التعامل مع الأزمة بأن «التوازن هش ويمكننا في أي لحظة الانتقال إلى سيناريو خارج أكثر عن السيطرة كما في إسبانيا مثلاً». وأسفر الفيروس بحسب تعداد أصدرته وكالة «فرانس برس»، الثلاثاء، عن وفاة أكثر من 211 ألف شخص في أوروبا من أصل حصيلة إجمالية قدرها 694.507 ألف وفاة في العالم منذ أن أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين ظهور الوباء أواخر ديسمبر.

والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررًا من حيث الوفيات والإصابات، إذ سجلت 155.471 ألف وفاة من أصل 4.717.716 مليون إصابة. وثاني دولة أكثر تضررًا هي البرازيل التي سجلت 94665 وفاة من أصل 2.750.318 مليون إصابة، ثم المكسيك مع 48012 وفاة (443.813 ألف إصابة) والمملكة المتحدة مع 46210 وفيات (305.623 ألف إصابة) والهند مع 38938 وفاة (1.855.745 مليون إصابة).

وفي غياب علاج، يتواصل السباق بين عدد من الدول لتطوير لقاح ضد الوباء، غير أن منظمة الصحة العالمية دعت الثلاثاء إلى احترام البروتوكولات السارية بهذا الصدد. وقال الناطق باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، إن «أي لقاح وأي دواء لهذا الغرض يجب أن يخضع بالطبع لجميع التجارب والاختبارات المختلفة قبل الموافقة على نشره» . وأثارت روسيا، الإثنين، مخاوف الباحثين بإعلانها التوصل قريبًا إلى إنتاج «ملايين» الجرع في مطلع 2021.

عالقون في مطار مانيلا
وعاودت الفليبين، الثلاثاء، فرض إجراءات عزل تشمل ملايين الأشخاص في مواجهة تفاقم وباء «كوفيد-19»، الذي يواصل انتشاره كذلك في أميركا الجنوبية والكاريبي حيث تجاوز عدد الإصابات المعلنة خمسة ملايين. وأمرت سلطات الفليبين أكثر من 27 مليون شخص، أي نحو ربع السكان بالبقاء في منازلهم مجددًا بعد تحذيرات جمعيات أطباء بأن البلاد على وشك خسارة معركتها ضد وباء «كوفيد-19». ومنذ بدء يونيو وفيما كان القسم الأكبر من البلاد يخرج من العزل، ازدادت الإصابات بمعدل خمسة أضعاف متجاوزة عتبة 100 ألف حالة.

وأعلنت إعادة فرض الحجر قبل 24 ساعة فقط من بدء تطبيقه، ما أدى إلى بقاء عديد السكان عالقين في مانيلا مع توقف وسائل النقل العام، خصوصًا الرحلات الجوية. وقررت جينا بالوس بعدما خسرت وظيفتها أن تترك كل شيء خلفها وتغادر العاصمة الفيبينية مع عائلتها. وباعت أثاث منزلها حتى تتمكن من شراء تذاكر سفر إلى بوتوان في الجنوب وقالت لـ«فرانس برس»: «إننا عالقون هنا منذ أمس».

مدينة أشباح
يتزايد القلق أيضًا في أستراليا التي أعادت فرض عديد القيود مع تزايد انتشار الوباء. واعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء ستغلق كل المتاجر غير الأساسية في ملبورن، ثاني مدن البلاد، حيث فرض حظر تجول ليلي منذ مساء الأحد. وقال بيل مورتون صاحب مكتبة في ملبورن إنه يعيش في «مدينة أشباح» وأوضح لـ«فرانس برس»: «الناس خسروا معنوياتهم»، واصفًا «أجواء غريبة جدًّا، تكاد تكون مقلقة».

ولا تزال الأزمة الصحية تلقي بثقلها على اقتصاد الدول، وخصوصًا القطاع السياحي. وأعلنت النرويج، الإثنين، فرض قيود على الرحلات البحرية على طول سواحلها بعد ظهور عشرات الإصابات في سفينة تابعة لشركة «هورتيغروتن التي قدمت اعتذارًا وأقرت بارتكاب «أخطاء»

واضطرت شركة الرحلات البحرية «كارنفال كروز لاين»، التي كان من المرتقب أن تستأنف هذا الأسبوع عملياتها بعد تعليقها لعدة أشهر بسبب الوباء، إلى إرجاء أولى رحلاتها بسبب عدم الحصول على موافقة من إيطاليا. وفي الولايات المتحدة لا تزال خطة المساعدة تراوح مكانها، تاركة العاطلين عن العمل والشركات في حالة غموض حيال مستقبلهم. غير أن رؤساء نحو 100 شركة أميركية متعددة الجنسيات مثل «وولمارت» و«مايكروسوفت» و«ميرك»، واتحادات مهنية وجهت رسالة الإثنين إلى البرلمانيين الأميركيين، محذرة من «موجة إغلاق نهائي» للشركات إذا لم يتم القيام بأي شيء بحلول سبتمبر مع «انعكاس على صعيد خسارة الوظائف».

كلمات مفتاحية