خامنئي يصف ترامب بـ«الرجل العجوز» ويرفض أي محادثات مع إدارته

المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي. (الإنترنت)

أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، أن إيران لن تبدأ محادثات مع الولايات المتحدة تعود بالنفع فقط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشددًا على فشل سياسة العقوبات التي فرضها الأخير، ومؤكدًا أن بلاده ترى أنه «لا منطق يملي الاستسلام لمطالب المعتدي».

وتصاعد التوتر المستمر منذ عقود بين طهران وواشنطن منذ العام 2018 عندما سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات قاسية من جانب واحد طهران.

اقرأ أيضا بومبيو يحذر من فرض عقوبات دولية إذا انتهى حظر الأسلحة على إيران

وندد خامنئي في خطاب متلفز بالدعوات الموجهة إلى إيران لبدء محادثات جديدة مع الولايات المتحدة، قائلا إنه «لن يوافق على اجتماعات تهدف فقط إلى تعزيز آمال ترامب في إعادة انتخابه». حتى إن خامنئي البالغ من العمر 81 عامًا وصف ترامب بأنه «رجل عجوز» رغم أنه أكبر من الرئيس الأميركي بسبع سنوات، حسب وكالة «فرانس برس».

وأوضح «هذا الرجل العجوز يبدو أنه استفاد من بعض الدعاية من مفاوضاته مع كوريا الشمالية. الآن يريد استخدام (المحادثات مع إيران) في انتخابات» نوفمبر الرئاسية. وتابع أنه مقابل إجراء محادثات جديدة، ستطلب الولايات المتحدة من الإيرانيين «التخفيف من قدرتكم الدفاعية ودمروا قوتكم الإقليمية وتنازلوا عن الصناعة النووية الحيوية»، مضيفًا «لا منطق يملي الاستسلام لمطالب المعتدي».

الإيراني الذكي استفاد من العقوبات
وقال خامنئي «لا شك في أن العقوبات جريمة، وهي ضربة من الولايات المتحدة لإيران»، مضيفًا: «لكن الإيراني الذكي استغل هذا الهجوم والعداء على أفضل وجه واستفاد... باستخدام العقوبات كوسيلة لزيادة الاعتماد الوطني على الذات».

وتابع أن «مراكز الأبحاث الغربية تعترف بأن (سياسة ممارسة) أقصى درجات الضغط المتمثلة في فرض العقوبات والقوة الأميركية لم تنجح». وقال خامنئي «هذا الأمر جعل اقتصاد البلاد أقل اعتمادًا على النفط» موضحًا إيجابيته.

وتضمن الاتفاق المبرم في العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى تعهدًا بتخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني. وبعد التخلي عن الاتفاق، أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران من النفط وعطلت قدرتها في الوصول إلى النظام المصرفي الدولي وضغطت على الحلفاء والخصوم على حد سواء ليلتزموا بالإجراءات.

وردت إيران بمحاولة تعزيز صادراتها غير النفطية خصوصا إلى البلدان المجاورة.

اتهام الشركاء الأوروبيين
كما اتهم المرشد الإيراني الشركاء الأوروبيين في الاتفاق النووي بأنهم «لم يفعلوا شيئا» لتوفير المنافع الاقتصادية الواردة في الاتفاق لإيران، واعتبر أن نظام المقايضة الذي وضعوه للالتفاف على العقوبات الأميركية «لعبة عديمة الفائدة».

ويفترض أن يعمل النظام المسمى «إنستاكس» كغرفة مقاصة ويسمح للشركات الأوروبية بتوفير إمدادات طبية لإيران دون أن تتعرض للعقوبات.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في مارس إيصال معدات طبية إلى إيران في أول تعامل عبر هذه الآلية، أي بعد أكثر من عام على إنشائها.

المزيد من بوابة الوسط