فلوريدا الأميركية تعاني من نقص الفحوص مع تسارع انتشار وباء كورونا

فحص لكشف فيروس كورونا المستجد في ميامي بيتش، 24 يوليو 2020 (فرانس برس)

تعاني فلوريدا، إحدى الولايات الأميركية الأكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» حاليا، من قصور في أداتين أساسيتين لمكافحة الوباء هما البطء الكبير في الفحوص والمتابعة غير الكافية لمخالطي المصابين.

واستغرق الأمر 11 يوما لتحصل الصحفية الإسبانية جيما غارسيا على نتيجة الفحص التي تثبت إصابتها بالفيروس في نهاية يونيو في ميامي. وهذه المهلة أطول بكثير من تلك التي حددت في توصيات هيئة «المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها» (سي دي سي).

حجر ذاتي
وقالت غارسيا لوكالة «فرانس برس» إنها لم تعزل نفسها بنسبة 100% طوال هذه الفترة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها احترمت دائما التباعد الاجتماعي. وروت الصحفية البالغة من العمر 53 عاما «عندما تلقيت النتيجة الإيجابية، فرضت على نفسي الحجر واتصلت بالأشخاص الذين خالطتهم». وكشفت الفحوص أنهم غير مصابين بالفيروس.

وفي ولاية فلوريدا التي تعد واحدة من البؤر الحالية للوباء مع الولايات المتحدة وتكساس وكاليفورنيا، أصيب واحد من كل خمسين نسمة بالفيروس، وتوفي أكثر من ستة آلاف مصاب.

ومع ذلك يستغرق صدور نتائج الفحوص بين خمسة وعشرة أيام. وقال الطبيب ألبرتو دومينغيرز-بالي في أحد مستشفيات ميامي آسفا في مؤتمر صحفي الخميس إن إدارة الوضع سيئة.

مسؤولية المختبرات؟
قبل أسبوعين، حمل الحاكم الجمهوري لفلوريدا رون ديسانتيس، المختبرات مسؤولية ذلك، وأعلن أن تلك التي لا تكون سريعة في إعلان النتائج لن تحصل على عينات لتحليلها بعد الآن. وقال إن انتظار شخص عشرة أيام ليحصل على نتيجة أمر لا يساعد فعليا.

وأعلن أكبر مختبرين في البلاد (كويست ديغنوستيك) و(لابكورب) منذ ذلك الحين أن الوكالة الأميركية للأدوية سمحت لهما بإجراء فحوص في مجموعات لكسب الوقت.

وهذا يعني أنهما يحللان في وقت واحد العديد من العينات التي لا يعاد تحليلها بشكل فردي إلا عندما يتبين أن نتيجة مجموعة منها إيجابية.

وقال مختبر «كويست» في 20 يوليو على موقعه الإلكتروني إنه يجب انتظار نتائج الاختبارات بين سبعة أيام وأسبوعين للحالات غير العاجلة، ويومين للمرضى الذي يعتبرون أولوية.

من جهته، ذكر الناطق باسم مختبر «لابكورب» للوكالة الفرنسية أنه بات قادرا على إعطاء النتائج خلال يومين أو ثلاثة أيام منذ تاريخ تسلم العينات ومدة أقصر للمرضى في المستشفيات.

ومراكز كشف الإصابات بالفيروس، متهمة أيضا بالتأخر في إرسال العينات إلى المختبرات.

لم تكن مستعدة
ويجعل بطء الفحوص في فلوريدا متابعة الاتصال بالأشخاص المخالطين للمصابين غير فعالة، وهي أداة ثبتت جدواها في دول أخرى لاحتواء الوباء.

ولم يتصل أي موظف مسؤول عن متابعة هؤلاء بالصحفية جيما غارسيا ولا بالأشخاص ال15 الذين دعتهم، لإجراء فحوص بعدما ثبتت إصابتها بالفيروس.

وتؤكد السلطات الصحية في فلوريدا أنها توظف 1600 من هؤلاء، وهو عدد أقل بكثير مما حددته التوصيات، بالمقارنة مع عدد سكان الولاية البالغ 21 مليون نسمة.

وتراجعت شعبية حاكم الولاية الجمهوري القريب من الرئيس دونالد ترامب، في الأسابيع الأخيرة بسبب إدارته للوباء.