عشرات القتلى والجرحى في تجدد القتال بولاية غرب دارفور السودانية

 سقط عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح جراء تجدد العمليات القتالية القبائلية في وحدة مستري الإدارية بمحلية بيضة الحدودية مع تشاد في ولاية غرب دارفور السودانية.

وأفادت مصادر مطلعة، حسبما نقلته وكالة «سونا» السودانية الرسمية، بأن الاشتباكات التي دارت بين قبيلة المساليت والقبائل العربية في مدينتي مستري والجنينة، منذ صباح أمس السبت حتى مساء الأحد، خلفت عددًا كبيرًا من القتلى من الطرفين، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، فيما قامت لجنة أمن الولاية بابتعاث تعزيزات عسكرية ضخمة لوقف الاقتتال، إلا أن الظروف الطبيعية الخاصة بفصل الخريف حالت دون وصولها في الوقت المناسب.

مقتل 20 مزارعًا بينهم أطفال برصاص مسلحين في دارفور

وأضافت الوكالة أن القوات المسلحة نقلت أكثر من 60 جريحًا باستخدام مروحية عسكرية في 3 رحلات بين الجنينة ومستري يتلقون العلاج بمستشفى الجنينة التعليمي، فيما استنفرت مبادرة شارع الحوادث الجنينة متطوعيها للتبرع بالدم في الوقت الذي نظمت فيه قطاعات المجتمع بقيادة لجان المقاومة الجنينة ومفوضية العون الإنساني قافلة إنسانية إلى منطقة مستري.

وأشارت «سونا» إلى أن مدينة الجنينة تشهد حاليًا موجة من النزوح جراء هذه الأحداث.

عرقلة مسيرة السلام
وسبق أن حذر والي غرب دارفور، اللواء ركن ربيع عبدالله آدم، خلال زيارته إلى مستري وعقده عددًا من اللقاءات مع قادة الإدارة الأهلية في الجنينة، من مغبة «مؤامرة تحاك من جهات لعرقلة مسيرة السلام في دارفور وإفشال الموسم الزراعي في الولاية».

وتلقى آدم خلال هذه اللقاءات، حسب الوكالة، التزامات من الإدارة الأهلية بمنع حدوث أي اعتداءات من الطرفين، إلا أنها ذهبت أدراج الرياح.

وأشارت «سونا» إلى تضارب التقارير والمعلومات التي ترد حول أعداد القتلى من الطرفين، مما لم يمكن من التأكد منها، لا سيما أنه لم يصدر حتى الآن تقرير رسمي حولها.

واندلع في إقليم دارفور العام 2003 نزاع دموي أسفر، حسب البيانات الأممية، عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين، بين متمردين متحدرين من أقليات عرقية وقوات موالية للرئيس السابق عمر البشير، بما فيها ميليشيات الجنجويد المتهمة بشن هجمات وحشية، التي يمثل أحد زعمائها، علي كوشيب، أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. واستمرت أعمال العنف الدامية في المنطقة خلال السنوات الماضية، ولكن مع تراجع حدتها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط