مقتل 20 مزارعا بينهم أطفال برصاص مسلحين في دارفور

متظاهر في الخرطوم يرفع لافتة كتب عليها كل البلد دارفور، 4 يوليو 2020. (أ ف ب)

قتل مسلحون 20 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال، من مزارعين كانوا يزورون أراضيهم في دارفور، غرب السودان للمرة الأولى منذ سنوات، وفق ما أعلن زعيم قبلي السبت.

وسُمح للمزارعين الذين يملكون هذه الأراضي في الأساس بالعودة بموجب اتفاق تم التوصل إليه قبل شهرين برعاية الحكومة، وفق «فرانس برس».

وأوضح عمدة القرية، إبراهيم أحمد عبر الهاتف في اتصال معه من الخرطوم، أنه فور وصولهم إلى حقولهم في قرية أبو دواس في ولاية جنوب دارفور الجمعة «وصل مسلحون وفتحوا النار، ما أدى إلى مقتل 20 شخصًا بينهم امرأتان وأطفال».

هجوم مسلح
وأكد الزعيم القبلي ان عشرين من المزارعين أصيبوا بجروح.. وقال شاهد عيان من المنطقة إن Jالمسلحين قدموا على متن سيارات بعضها تحمل مدافع رشاشة واحاطوا بنا من اربعة اتجاهات وبدأوا بإطلاق النار فقتل في الحال سبعة أشخاص ثم لحق بهم سبعة اخرون في المستشفى واليوم السبت توفي ستة من الجرحى».

وسقط القتلى في قرية أبو دواس التي تبعد 90 كيلومترًا إلى الجنوب من نيالة، عاصمة جنوب دارفور. وشهد إقليم دارفور نزاعًا داميًا اندلع في 2003 بين متمردين متحدرين من أقليات عرقية تشكو من التهميش، وقوات موالية للرئيس الأسبق عمر البشير، بينها ميليشيات الجنجويد المتهمة بشن هجمات وحشية، التي يحاكم أحد زعمائها علي كوشيب أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

آلية وطنية لتأمين العائدين 
وأسفر القتال عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون، بحسب الأمم المتحدة. واستمرت أعمال العنف الدامية وبينها هجمات تشنها مجموعات مسلحة خلال السنوات الماضية ولكن مع تراجع حدتها. ويطالب النازحون الذين يعيشون في مخيمات النزوح منذ بداية النزاع بالعودة إلى قراهم التي فروا منها على امتداد سنوات النزاع. وأعلنت الحكومة الانتقالية تكوين آلية وطنية لتأمين العائدين إلى قراهم.

والشهر الماضي اعتصم المئات أمام مبنى الولاية في منطقة نرتيتي بولاية وسط دارفور، مطالبين الحكومة بتأمين أراضيهم الزراعية وإعادتها لهم. وكتب عبد الله حمدوك رئيس الوزراء على حسابه في «تويتر»: «مطالب المعتصمين في مدينة نيرتتي عادلة ومستحقة».

أطاح الجيش بالبشير في أبريل 2019 بعد شهور من الاحتجاجات الناجمة في الأساس عن تدهور الوضع الاقتصادي. ومنذ سبعة أشهر تتفاوض الحكومة الانتقالية السودانية مع حركات تحمل السلاح في دارفور من أجل التوصل إلى اتفاق للسلام في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، ومن القضايا التي يتم بحثها ملكية الأرض .

يذكر أن البشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم تتعلق بالإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.

المزيد من بوابة الوسط