قبل إغلاقها.. صينيون يحتفلون أمام القنصلية الأميركية في شنغدو

صينيون يلتقطون صورًا للقنصلية الأميركية في شنغدو قبل إغلاقها، 26 يوليو 2020. (أ ف ب)

توجه عدد من سكان شنغدو في جنوب غرب الصين، الأحد، إلى القنصلية الأميركية في مدينتهم لالتقاط الصور ورفع الأعلام الصينية إلى جانبها، وسط حضور أمني كثيف، قبل أن تغلق أبوابها بأمر من بكين ردًّا على تدبير أميركي مماثل.

وارتفع منسوب التوتر في العلاقات الصينية - الأميركية، التي تسممها أصلًا حرب تجارية وتبادل اتهامات بالمسؤولية عن «كوفيد-19»، بإعطاء حكومة دونالد ترامب، الثلاثاء، مهلة 72 ساعة لإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن في تكساس، باعتبارها مركزًا للتجسس، وفق «فرانس برس».

الخارجية الصينية تستدعي السفير الأميركي

وردت الصين، الجمعة، بإجراء مماثل بحق البعثة الدبلوماسية الأميركية في شنغدو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16.5 مليون نسمة. وتوجه، الأحد، عدد كبير من الأشخاص إلى أمام القنصلية، حيث التقطوا الصور، فيما قام بعض الأهل بتنزيه أولادهم أمامها. وأُحيط المبنى بعدد كبير من عناصر الأمن، كما شاهد صحفيون في «فرانس برس».

وبدا على عناصر الأمن التوتر، فيما لم يتسامحوا مع أي تصرف استفزازي أو تعبير عن الفرح الشديد لرحيل الأميركيين. وبحسب مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، طلب من عابرة وقفت لتأدية النشيد الوطني الصيني سريعًا أن تلزم الصمت.

وقام شخص يسكن بالجوار برفع العلم الصيني على شرفته مرددًا اسم بلده. ولم تحدد بكين موعد إغلاق قنصلية شنغدو. لكن السبت، أُزيل شعار الولايات المتحدة عن المبنى وشوهدت سيارة مظللة النوافذ، الأحد، وهي تغادر المقر الدبلوماسي على وقع هتافات بعض المتفرجين.

رد شرعي
وبالإضافة إلى السفارة في بكين، هناك خمس قنصليات أميركية في الصين القارية تتوزع بين غوانزو وشنغهاي وشينيانغ وشنغدو وووهان.

وأنشئت قنصلية شنغدو العام 1985 وهي تغطي شؤون جنوب غرب الصين، لا سيما منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي. وأوضحت الخارجية الصينية، الجمعة، أن قرار إغلاقها يعد «ردًّا شرعيًّا وضروريًّا على الإجراءات الأميركية غير العقلانية». ودعا قوميون صينيون على مواقع التواصل الاجتماعي النظام الشيوعي إلى إغلاق القنصلية الأميركية في هونغ كونغ، وهو ما كان من شأنه زيادة التصعيد.

وشهدت هونغ كونغ، العام الماضي، تظاهرات حاشدة ضد الحكومة المركزية الصينية. وقالت بكين أكثر من مرة إنها تشتبه بأن الولايات المتحدة تقف خلف هذه التظاهرات. وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الخميس، أن قنصلية الصين في هيوستن كانت تشكل «وكر جواسيس صينيًّا ومركزًّا لسرقة الملكية الفكرية».

وتعتبر هيوستن، رابع أكبر مدن الولايات المتحدة، مركزًا عالميًّا في الأبحاث البيولوجية والطبية. وأوضحت واشنطن أن إغلاق القنصلية الصينية لم يأت ردًّا على ملف معين.

وفي 2013 طالبت الصين الولايات المتحدة بتقديم تفسير بشأن برنامج للتجسس، عقب معلومات أفادت بأن خارطة بالغة السرية سربها المحلل السابق لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية الفار حاليًا إدوارد سنودن، تظهر وجود منشآت مراقبة لدى سفارات وقنصليات أميركية في مختلف أنحاء العالم، بينها قنصلية شينغدو.

المزيد من بوابة الوسط