أمل حذر في بروكسل بتوافق على خطة الإنعاش.. وفرنسا تفرض الكمامات

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عند مغادرتها جلسة من جلسات القمة الاستثنائية للاتحاد الأوروبي في 20 يوليو 2020 في بروكسل. (فرانس برس)


أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الاثنين عن «الأمل» في التوصل لاتفاق حول خطة الإنعاش الأوروبية قبيل استئناف المفاوضات بعد ظهر الاثنين في باريس بهدف بلورة استجابة اقتصادية لتداعيات كوفيد-19، بينما فرضت فرنسا وضع الكمامات في الأماكن العامة تحسباً لتفشي الوباء من جديد.

اتفاق في بريطانيا
في لندن، أعلنت الحكومة البريطانية الاثنين التوصل لاتفاقين مع مؤسستين، يضمنان حصولها على 90 مليون جرعة من لقاحين ضد كوفيد-19 يجري العمل عليهما حالياً. في الوقت نفسه، أكد مسؤول روسي كبير أن روسيا تأمل إنتاج 200 مليون جرعة مع شركائها من لقاح ضد كورونا هذا العام في حال نجحت التجارب السريرية عليه.

على صعيد المفاوضات الأوروبية، اتفق القادة الـ27 لدول الاتحاد الأوروبي ورؤساء مؤسساته، الذين يخوضون منذ الجمعة الماضي مفاوضات صعبة، على أخذ استراحة فجراً قبل الاجتماع في جلسة عامة جديدة الساعة (2 ظهر الإثنين بتوقيت غرينتش).

ورغم تأكيده «حذره الشديد»، تحدث الرئيس الفرنسي بعد الظهر مع وصوله إلى المجلس الأوروبي عن «أمل محتمل بالتوصل إلى تسوية». وذهبت المستشارة الألمانية أبعد من ذلك، بكشفها أن الدول الـ27 وضعت خلال الليل «إطاراً لاتفاق محتمل»، متحدثةً عن «خطوة إلى الأمام» تعطي أملاً بإمكان التوصل لاتفاق اليوم، أو على الأقل، أن الاتفاق أمر ممكن».

ولا تزال المفاوضات في مرحلة حساسة وسط تباعد في المواقف، ولا سيما بشأن مسألة توزيع مبلغ 750 مليار يورو المخصص لخطة الإنعاش لدعم الاقتصادات الأوروبية التي قوضها الوباء. وفي هذا الإطار، تفضّل الدول المعروفة بـ«المقتصدة» (هولندا، النمسا، السويد، الدنمارك) ومعها فنلندا، صرف قروض بدل منح إعانات، وتصطدم في هذه النقطة مع أعضاء آخرين في التكتل، على رأسهما برلين وباريس، إذ تعارضان أي اتفاق يقلص حصة الإعانات التي تعد برأيهما رمزاً للتضامن الأوروبي.

أكثر من 600 ألف وفاة
في الأثناء، يواصل وباء كوفيد-19 الذي ظهر في الصين في ديسمبر تفشيه في العالم أو الظهور من جديد في العديد من الدول. وحسب حصيلة أعدتها «فرانس برس» اليوم الاثنين، أسفر الوباء عن وفاة 606,605 أشخاص منذ أواخر ديسمبر وسجلت 14,528,490 إصابة رسمياً في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء، شفي منها على الأقل 7,935,600.

وتسجل الولايات المتحدة أعلى حصيلة للوفيات في العالم بلغت 140 ألفا و534 من ثلاثة ملايين و773 ألفا و260 إصابة. وتشهد منذ أسابيع قفزة بعدد الإصابات في الجنوب والغرب. وتعد البرازيل البلد الأكثر تضررا بالفيروس بعد الولايات المتحدة، إذ بلغ عدد الوفيات على أراضيها 79 ألفا و488 من مليونين و98 ألفا و389 إصابة، تليها المملكة المتحدة (45273) والمكسيك (39184) وإيطاليا (35042).

نحو 500 بؤرة في فرنسا
في مواجهة تفشي الفيروس وخشية من موجة إصابات ثانية، قررت عدة دول تشديد القيود الصحية، على غرار فرنسا حيث بات وضع الكمامة إلزامياً في الأماكن العامة المغلقة اعتباراً من الاثنين، مع غرامة 135 يورو للمخالفين. ومع تأكيده أن فرنسا «بعيدة جداً» عن موجة وبائية ثانية، أكد وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران وجود «بين 400 و500 بؤرة» في البلاد حالياً.

في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أنه «يراقب من كثب» الوضع الصحي في كتالونيا (شمال شرق إسبانيا)، دون أن يستبعد إغلاقاً جديداً للحدود مع إسبانيا. في لندن، تم التوصل لاتفاقين حول لقاحين يجري العمل عليهما، الأول مع الائتلاف الألماني-الأميركي بايونتك - بفيزر ويضمن للمملكة المتحدة 30 مليون جرعة من اللقاح، والثاني مع المختبر الفرنسي فالنيفا يضمن لبريطانيا 60 مليون جرعة، مع إمكان منحها 40 مليون جرعة إضافية.

يضاف ذلك إلى اتفاق سابق مع مجموعة أسترازينيكا البريطانية يضمن لبريطانيا 100 مليون جرعة من لقاح يجري تطويره في جامعة أوكسفورد، يعد من بين أكثر اللقاحات الواعدة في العالم. في غضون ذلك، ورغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات على الأراضي الأميركية، لا يزال الرئيس دونالد ترامب متمسكاً بثقته وتفاؤله، فقد شدد مرة ثانية الاحد على أن المرض سوف «يزول» معلناً معارضته فرض وضع كمامة على المستوى الوطني.

فتح صالات السينما في الصين
في الصين حيث ظهر الفيروس العام الماضي، أعيد فتح جزء من صالات السينما البالغ عددها نحو 70 ألفاً في البلاد للمرة الأولى منذ إغلاقها أواخر يناير لكن مع قيود مشددة، فلا تباع البطاقات إلا عبر الإنترنت، فيما لا تزال قاعات السينما في بكين مغلقة. وفي إحدى صالات السينما في مركز شنغهاي المالي، عمد الموظفون إلى تنظيف المقاعد ونظارات الرؤية الثلاثية الأبعاد بمعقمات قبل بدء العرض الأول.

ولم يخف لو يونغهاو البالغ 25 عاماً وهو أحد أوائل المشاهدين، حماسته للعودة إلى قاعات السينما، قائلاً لـ«فرانس برس» : «لم أشاهد فيلماً منذ ستة أشهر». في هونغ كونغ، تحدثت رئيسة السلطة المحلية كاري لام عن «دقة» الوضع في إطار مكافحة الوباء في المدينة التي سجلت 100 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.

المزيد من بوابة الوسط