ترامب متحديا نتائج الاستطلاعات: بايدن «غير كفء» لقيادة البلاد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء توجهه من البيت الأبيض إلى موكبه للتوجه إلى ناديه للغولف في فيرجينيا، 19 يوليو 2020. (أ ف ب)

اعتبر دونالد ترامب أن منافسه في الانتخابات المقبلة جو بايدن «غير كفء» لقيادة البلاد، في حين أظهرت استطلاعات الرأي نهاية الأسبوع تصاعد استياء الناخبين من طريقة إدارة الرئيس الأميركي لأزمة فيروس «كورونا المستجد».

وقال ترامب في حوار مع برنامج «فوكس نيوز سانداي» عن بايدن: «إنه في وضع سيئ، وضع عقلي سيئ». واعتبر أنه في حال انتخب في 3 نوفمبر، فإنه «سيدمر هذا البلد»، وفق «فرانس برس».

انتشار الفيروس
وفي مواجهة عدة تحديات تتعلق بانتشار الفيروس والاضطرابات العرقية والصعوبات الاقتصادية، وجه ترامب لنائب الرئيس السابق عدة اتهامات لا تستند إلى أدلة، معتبرًا أنه «سيرفع ضرائبكم ثلاثة أضعاف» و«يخفِّض موازنة الشرطة». وأضاف أن «الديانة ستزول»، في إشارة إلى منع مسؤولين ديمقراطيين التجمعات الكبرى في الكنائس لكبح انتشار الفيروس.

وعند سؤاله إن كان سيقبل بنتائج الانتخابات في نوفمبر في حال هزيمته، كرر ترامب الموقف الذي تبناه العام 2016، قائلاً: «يجب أن أرى... لن أكتفي بقول نعم».

وعرض الحوار المسجَّل مع صدور نتائج استطلاعات جديدة أظهرت تزايد تأييد بايدن مع تصاعد الشكوك في طريقة إدارة ترامب للأزمة في ظل تسجيل طفرة في الإصابات بعدة ولايات.

وقال الصحفي كريس والاس للرئيس إن استطلاعًا جديدًا لشبكة «فوكس» أظهر تفوق بايدن، ليس فقط في موضوع إدارة الوباء (بفارق 17 نقطة) والتعامل مع الاضطرابات العنصرية (بفارق 21 نقطة)، بل كذلك في كيفية إدارة الاقتصاد التي لطالما مثلت نقطة قوة لترامب.

وأظهر استطلاع جديد مشترك بين جريدة «واشنطن بوست» وتلفزيون «إيه بي سي نيوز» تقدم بايدن على ترامب في صفوف الناخبين المسجلين في أنحاء البلاد بفارق 15 نقطة (55 مقابل 40%). لكن ترامب أكد أن تلك الاستطلاعات «مزيفة»، موضحًا أن توقعات البيت الأبيض تظهر تصدره في إجمالي البلاد وفي الولايات المتأرجحة عادة بين الحزبين، الديمقراطي والجمهوري.

أمي.. أمي
كرر ترامب هجماته على بايدن الذي أبقى نشاطه في حده الأدنى في ظل القيود المفروضة لاحتواء «وباء كوفيد-19». وزعم أن منافسه الديمقراطي يريد «خفض موازنة الشرطة»، وهذا مطلب يرفعه بعض المتظاهرين ضد العنصرية، مصرًّا على أن ذلك وارد في وثيقة أجندة بايدن، لكنه لم يستطع تقديم دليل على ذلك عندما طلبه منه والاس.

وتساءل الرئيس الأميركي باستمرار عن الصحة العقلية لمنافسه، وقد سأله الصحفي إن كان يعتقد أنه «خرف». لكن ترامب أجاب: «لا أريد قول ذلك، يمكنني القول إنّه غير كفء ليكون رئيسًا». كما تساءل إن كان بايدن قادرًا على النجاح في اختبار للقدرات الإدراكية قال إنه أجراه و«تفوق فيه».

واعتبر أن المرشح الرئاسي الديمقراطي سينهار تحت وقع الأسئلة الصعبة.

وأضاف في هذا السياق: «فليشارك بايدن في مقابلة كهذه، سيرتمي أرضًا باكيًا طلبًا لوالدته. سيقول أمي، أمي، أرجوك خذيني إلى المنزل». 

العالم يحسدنا
وجدد ترامب دفاعه عن طريقة تعامله مع الوباء، قائلاً إن «العالم يحسدنا» على الفحوص، وعلى توقعه المبكّر أن الفيروس سيختفي يومًا ما، مضيفًا: «سأكون على حقّ في النهاية». وكرر الملياردير الجمهوري رفضه إقرار إلزامية وضع الكمامة، مبررًا ذلك بأنه يريد أن «يكون للناس قدر من الحرية».

وفي ما يتعلق بالاضطرابات العرقية القائمة في البلاد وارتفاع عدد الجرائم العنيفة في بعض المدن مؤخرًا، وجه الرئيس الأميركي اللوم إلى «المدن التي يديرها ديمقراطيون»، التي «تدار بشكل غبي». وعندما عرض الصحفي إحصاءات تظهر أن ثمة احتمالًا مضاعفًا أن يقتل الأميركيون السود على أيدي الشرطة مقارنة بالبيض، رد ترامب: «الكثير من البيض يقتلون أيضًا. عليك قول ذلك».

وساوى مَن يرفعون علم الكونفدرالية بمَن يتبنون شعار «حياة السود مهمة»، معتبرًا أن ذلك من قبيل «حرية التعبير».