الفلبين تنشر الشرطة لنقل مصابي «كورونا» إلى الحجر الصحي

موظفة تقيس درجات حرارة راكبة قبل صعودها على متن حافلة في محطة قطارات في مانيلا، 7 يوليو 2020. (أ ف ب)

قررت السلطات الفلبينية نشر عناصر الشرطة لضمان نقل الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بفيروس «كورونا المستجد»، الذين لا يستطيعون عزل أنفسهم ذاتيا في المنزل إلى مراكز حجر صحي تديرها الدولة، ما أثار تحذيرات الأربعاء من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه الخطوة فيما تكثّف السلطات جهودها لإبطاء الانتشار السريع للفيروس عن طريق زيادة الاختبارات وإعادة فرض الإغلاق وبناء العشرات من مراكز الحجر الصحي، لعزل المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة، بحسب «فرانس برس».

عطلة أم سجن؟
وقال المسؤولون إنه من أجل السيطرة على الانتقال المحلي، ترافق الشرطة العاملين الصحيين إلى منازل الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم الإيجابية، وتأخذهم إلى المرافق الحكومية إذا اعتبرت منازلهم غير ملائمة للعزل الذاتي، أو إذا كانوا يعيشون مع أشخاص أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ودافع هاري روكي، الناطق باسم الرئيس رودريغو دوتيرتي، عن قانونية الحجر الإجباري قائلا: «نحن نفضل أن يستسلم المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض وأصحاب الأعراض الخفيفة طواعية، وأن يحبسوا أنفسهم في مراكز العزل».

وتابع: «إنها عطلة مدفوعة الأجر في منشأة مكيّفة. ليس الأمر كما لو أنهم ذاهبون إلى... معسكرات العمل والسجون». وأثار وزير الداخلية، إدواردو أنو، موجة احتجاج، الثلاثاء، حين قال إنّ الشرطة ستبحث عن المصابين وهدد بالسجن لكل من حاول إخفاء أعراض «كوفيد-19».

عمليات التفتيش
وقالت منظمة كاراباتان الحقوقية المحلية إنّ «عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة من منزل إلى منزل أدت إلى مقتل الآلاف في حرب المخدرات المزيفة التي تشنها الحكومة»، في إشارة إلى حملة دوتيرتي المثيرة للجدل ضد عصابات المخدرات.

وتابعت أنّ «عمليات التفتيش هذه ستؤدي فقط لترويع المرضى وأسرهم... ماذا ستفعل الشرطة عندما يرفض المرضى القدوم معهم، سيطلقون النار عليهم؟».

وقال الاتحاد الوطني لمحامي الشعب إنّ هذه التدابير «ستزرع الخوف في مجتمعاتنا وتدعس على حقوقنا». والأربعاء، بدا أن الشرطة تتراجع عن تعليقات أنو، إذ أعلنت أنّ عناصرها سيكونون«الملاذ الأخير» لإدخال المصابين بالفيروس إلى مراكز الحجر الصحي.

قوة العمل المحلية
وأفاد نائب رئيس عمليات الشرطة، غييرمو إليزار، لمحطة إذاعة محلية: «لن نطرق من تلقاء أنفسنا على أبواب منازل الناس». وأوضح: «سوف نرافق قوة العمل المحلية في البلدات لمكافحة كوفيد-19 بقيادة العاملين الصحيين».

والإثنين الماضي، أعلن وزير الأشغال العامة، مارك فيلار، أن الحكومة تعتزم بناء 50 مرفقا للحجر الصحي لمواجهة العدد المتزايد من الحالات، قبل أن يعلن، الأربعاء، إصابته بالفيروس. وتضم الفلبين بالفعل أكثر من 8300 مركز للحجر الصحي بها أكثر من 73 ألف سرير.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة أن متوسط معدل الإشغال 32%. وبعد فرض أحد أطول عمليات الإغلاق حول العالم، قامت مانيلا بتخفيف القيود في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد الإصابات الجديدة. وسجّلت البلاد 57 ألفا و500 حالة إصابة بالفيروس حتى الثلاثاء، مع 1603 حالات وفاة.

المزيد من بوابة الوسط