التحالف العسكري السعودي يعلن هدنة في اليمن بين الحكومة والانفصاليين

انفصاليون في جنوب اليمن. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن الإثنين موافقة الحكومة المعترف بها دوليًّا والانفصاليين الجنوبيين على وقف إطلاق النار، وعقد اجتماع جديد في الرياض لمناقشة التهدئة.

وجاء الإعلان بعدما سيطر الانفصاليون، السبت، على جزيرة سقطرى المصنفة موقعًا تراثيًّا من قبل الأمم المتحدة إثر طرد قوات الحكومة منها، في خطوة تعمّق خسائر السلطة المعترف بها دوليًّا التي تعاني في حربها مع المتمردين الحوثيين شمالًا، بحسب «فرانس برس».

موافقة الحكومة المعترف بها دوليًّا والانفصاليين الجنوبيين على وقف إطلاق النار

وقال الناطق الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي في بيان، «رحّب التحالف باستجابة كل من الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لطلبه بوقف إطلاق النار الشامل ووقف التصعيد وعقد اجتماع بالمملكة».

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل نحو ست سنوات لا تزال غالبيتها في أيديهم، وبينها العاصمة صنعاء.

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمرّكز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة «المجلس الانتقالي الجنوبي». وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990.

قوات سعودية تصل إلى سقطرى بعد توتر بين الإمارات والحكومة اليمنية

وكان المجلس الانتقالي وهو أقوى الجماعات الانفصالية في الجنوب، أعلن في أبريل «إدارة ذاتية» في الجنوب بعدما هاجم القوات الحكومية في تعثّر لاتفاق تقاسم للسلطة تم توقيعه مع الحكومة السعودية. وقال المالكي ان الاجتماع الجديد يهدف «للمضي قدمًا في تنفيذ اتفاق الرياض، وعودة اللجان والفرق السياسية والعسكرية للعمل على تنفيذه وبشكل عاجل».

من جهته، أعلن المجلس الانتقالي انه «يُرحب» بدعوة التحالف لوقف إطلاق النار.

وتقع سقطرى، وهي مركز أرخبيل يحمل الاسم ذاته، عند المدخل الشرقي لخليج عدن على بعد نحو 350 كلم من اليابسة جنوب البلد الفقير، قرب ممر تجاري رئيسي للسفن المحمّلة بالنفط والبضائع.

وكانت سقطرى بعيدة عن الحرب المتواصلة منذ ست سنوات بين المتمردين الحوثيين والسلطة المعترف بها، لكنّها تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى محطة نزاع وصراع داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

المزيد من بوابة الوسط