الانفصاليون اليمنيون يسيطرون على جزيرة سقطرى

مشهد عام من جزيرة سقطرى اليمنية في المحيط الهندي، 27 مارس 2008 (فرانس برس)

سيطر الانفصاليون الجنوبيون في اليمن على جزيرة سقطرى المصنّفة موقعا تراثيا من قبل الأمم المتحدة، بعد هجمات على المراكز الأمنية والرسمية التابعة للحكومة المعترف بها دوليا خلال الأيام الماضية.

وبينما أعلن الانفصاليون بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس السبت بدء مرحلة من الإدارة الذاتية في الجزيرة المعروفة بتنوعها النباتي وموقعها الاستراتيجي في خليج عدن، قالت الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية إن ما حدث انقلاب، وفق وكالة «فرانس برس».

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل نحو ست سنوات.

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين؛ فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال. وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990.

إعلان الإدارة الذاتية في الجنوب
وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يتّهم السلطة المعترف بها بالتقرب من جماعة الإخوان المحظورة في عدة دول عربية، في أبريل الماضي «إدارة ذاتية» في الجنوب بعد تعثر اتفاق تقاسم للسلطة تم توقيعه مع الحكومة السعودية.

وقال عضو المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت: «سيطرنا على معسكر القوات الخاصة آخر معاقل ومعسكرات ميليشيات الإخوان المسلمين في حديبو (مركز الجزيرة) وعلى كافة الأسلحة والأطقم والمعدات العسكرية التابعة لميليشيات الإخوان». وأكّد أن القوات الجنوبية «أعلنت العفو العام والبدء بتنفيذ الإدارة الذاتية لمحافظة سقطرى».

وهنأ المجلس الانتقالي في بيان «أبناء محافظة أرخبيل سقطرى على عودة حاضرة سقطرى وعاصمتها حديبو إلى وضعها الطبيعي واستعادة مسارها الصحيح كعاصمة مدنية وقبلة للتعايش والتآلف وتماسك نسيجها الاجتماعي».

وبدأ المجلس الانتقالي الجنوبي الجمعة الماضي عملية عسكرية للسيطرة على سقطرى وتمكن من إسقاط المقرات الأمنية والمعسكرات واستحدث نقاط تفتيش في مداخل مدينة حديبو عاصمة الجزيرة قبل السيطرة تماما على الجزيرة مساء السبت.

غضب محافظ سقطرى
بالمقابل، قال محافظ سقطرى رمزي محروس إن «الميليشيات على مدى أسابيع الماضية هاجمت معسكرات ومؤسسات الدولة وأسقطتها ثم اجتاحت صباح الجمعة مدينة حديبوه عاصمة المحافظة».

وتابع: «تعرّضنا ومعنا أهالي سقطرى لخذلان وصمت مريب ممن ننتظر منهم النصرة والمؤازرة والوقوف معنا»، من دون توضيحات إضافية. ولم يعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية عن عمليات في سقطرى.

ورأت الحكومة على لسان مسؤول أن «ما أقدمت عليه ميليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي في أرخبيل سقطرى انقلاب مكتمل الأركان قوّض مؤسسات الدولة في المحافظة»، حسبما جاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية.

وقال المصدر إن المجلس الانتقالي: «بهذا السلوك، قدم من الأدلة والبراهين ما يكفي لإثبات أنه مجرد ميليشيات متمردة تقوم باستنساخ خطوات التمرد الحوثي، وتنفيذها بحذافيرها في بعض المحافظات الجنوبية».

كما دعا التحالف إلى «إلزام ما يسمى المجلس الانتقالي بايقاف العبث والفوضى والاعتداء التي تقوم بها ميليشياته وتنفيذ بنود اتفاق تقاسم السلطة».