«فرانس برس»: الصين تخفف التصعيد مع واشنطن في ملف الطيران

أعلنت الصين، الخميس، أنها ستسمح لشركات الطيران الأجنبية التي مُنعت في البلاد إثر المخاوف المرتبطة بكورونا المستجد باستئناف رحلاتها بشكل محدود، في محاولة على ما يبدو لخفض التصعيد المرتبط بهذا الملف مع واشنطن بعد تحرّك الأخيرة لحظر الناقلات الجوية الصينية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ويأتي إعلان بكين في وقت يتفاقم التوتر بين القوتين الكبريين في العالم على خلفية مسائل عدّة تشمل اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين على خلفية طريقة تعاطيها مع الوباء وملف هونغ كونغ وهواوي.

ويعود السجال الأخير إلى قرار هيئة الطيران المدني في الصين فرض قيود على شركات الطيران الأجنبية على أساس نشاطها منذ 12 مارس. ونظرا إلى أن الناقلات الأميركية علّقت جميع الرحلات بحلول ذلك التاريخ، جرى تحديد الحد الأقصى لرحلاتها عند صفر، بينما واصلت الناقلات الصينية رحلاتها إلى الولايات المتحدة.

والأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحظر رحلات الركاب الصينية اعتبارا من 16 يونيو، ما يعيد القلق من احتمال فتح جبهة جديدة في الخلاف الاقتصادي بين البلدين العملاقين، لكن هيئة الطيران المدني الصينية أفادت الخميس بأنه سيسمح  لجميع شركات الطيران الأجنبية غير المدرجة على جدول 12 مارس بتشغيل رحلاتها من وجهة دولية واحدة إلى الصين كل أسبوع.

وأعرب الناطق باسم وزارة الخارجيّة الصينية تجاو ليجيان عن أسفه حيال القرار الأميركي، مضيفا أن هيئة الطيران المدني الصينية أعربت رسميا عن عدم رضاها في ما يتعلق بهذه المسألة، ولدى سؤاله بشأن إن كان إعلان هيئة الطيران المدني الأخير يعني أنه سيكون بإمكان الولايات المتحدة تقديم طلبات لاستئناف الرحلات، أفاد تجاو بأن الهيئة ووزارة النقل الأميركية أجرتا اتصالات مكثّفة بشأن الترتيبات المرتبطة بالرحلات بين البلدين.

وقال في إيجاز صحفي دوري «في الأصل، حقق الطرفان بعض التقدم، أن الصين تأمل بألا تخلق الولايات المتحدة عقبات في طريق عمل الجانبين باتّجاه حل المشكلة».

سجالات على عدة أصعدة
وتوتّرت العلاقات بين واشنطن وبكين بشكل متزايد خلال الأشهر الأخيرة بعدما اتّهم ترامب الصين بالتسبب بالفيروس عمدا بينما فاقمت خطة فرض قانون أمني مشدد على هونغ كونغ التوتر بشكل ملموس، وفرضت الولايات المتحدة كذلك قيودا على مجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات وأمرت بفتح تحقيق في أنشطة شركات صينية مدرجة على أسواق المال الأميركية.

بدورها، سخرت بكين من موقف الولايات المتحدة حيال هونغ كونغ في ضوء الاحتجاجات المرتبطة بالحقوق المدنية في أنحاء الولايات المتحدة بعد موت أميركي أفريقي أعزل هو جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس، وفي الوقت ذاته، خففت الصين تدريجيا الحد الأقصى الذي حددته للسفر لبعض شركات الطيران الأجنبية في وقت يبدو أنه تمّت السيطرة على تفشي كورونا المستجد في البلاد.

ووضعت الصين إجراءات دخول مستعجلة للمسافرين من رجال الأعمال القادمين من عدة دول أخرى بينها سنغافورة وكوريا الجنوبية. وتمكّن مئات الألمان كذلك من العودة، وأعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستزيد عدد الرحلات المسموح بها من وإلى الصين في يونيو بثلاثة أضعاف بعد مناشدات من مواطنين صينيين عالقين في الخارج، ويتعيّن على الركاب الخضوع لفحص كوفيد-19 فور وصولهم إلى الصين.

وأفادت هيئة الطيران المدني الصينية الخميس بأنه سيسمح لشركات الطيران القادمة من وجهات أثبتت الفحوص أن الركاب القادمين منها غير مصابين بالفيروس على مدى ثلاثة أسابيع متتالية تشغيل رحلة إضافية كل أسبوع، وسيجري تعليق الوجهات التي تثبت إصابة خمسة ركاب أو أكثر على متنها بالفيروس لأسبوع على الأقل، وفق الهيئة.

كلمات مفتاحية