جونسون يلوح بمنح جوازات سفر لملايين من سكان هونغ كونغ

جونسون خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا المستجد، 24 مايو 2020 (فرانس برس)

صرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء بأنه سيقترح على ملايين من سكان هونغ كونغ جوازات سفر، وإمكانية الحصول على الجنسية البريطانية إذا أصرت الصين على فرض قانونها حول الأمن القومي على المنطقة.

وكتب جونسون في مقال نشر في جريدتي «تايمز» و«ساوث تشاينا مورنينغ بوست»: «يخشى العديدون في هونغ كونغ أن يكون أسلوب حياتهم الذي تعهدت الصين بالإبقاء عليه مهددا، وإذا مضت الصين قدما وأعطت مبررا لهذه المخاوف، فلا يمكن لبريطانيا بملء ضميرها أن تتجاهل الأمر وتتجاوزه، بالعكس سنحترم واجباتنا وسنقدم خيارا بديلا»، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».

وقال جونسون إن نحو 350 ألف شخص في هونغ كونغ يحملون حاليا «جواز السفر البريطاني لما وراء البحار» الذي يسمح بدخول المملكة المتحدة دون تأشيرة لمدة تصل إلى ستة أشهر.

أخبار سارة لـ 2.5 مليون شخص في هونغ كونغ
وسيكون 2.5 مليون شخص إضافيين مؤهلين للتقدم بطلبات للحصول على هذه الوثيقة التي منحت لسكان المستعمرة البريطانية السابقة عند إعادتها إلى الصين.

وينص القانون حول الأمن القومي، الذي أقرت الجمعية الوطنية الشعبية الصينية مبدأ فرضه لكن لم ينته بعد، على عقوبات للنشاطات الانفصالية والإرهابية والتخريب والتدخلات الأجنبية في المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقررت بكين فرض هذا القانون بعد موجة من التظاهرات المؤيدة الديمقراطية ما أثار معارضة دولية وأدى إلى عودة الاضطرابات إلى هونغ كونغ. ويخشى المعارضون لنفوذ بكين أن يؤدي ذلك إلى تراجع غير مسبوق في الحريات في المركز المالي الذي يضم سبعة ملايين نسمة.

وكانت بكين تعهدت عند عودة المنطقة إليها بمنح هونغ كونغ حكما ذاتيا واسعا وحريات وفق مبدأ «بلد واحد، ونظامان».

تهديد للصين؟
وقال جونسون: «إذا فرضت الصين قانونها للأمن القومي، فستغير الحكومة البريطانية تشريعها الخاص بالهجرة وتسمح لأي شخص يحمل هذه الجوازات ويقيم في هونغ كونغ بالقدوم إلى المملكة المتحدة لمدة 12 شهرا قابلة للتجديد ومنح مزيد من الحقوق، بما فيها الحق في العمل الذي يمكن أن يضعه على طريق المواطنة».

وكانت لندن أعلنت في إطار الاحتجاجات الدولية على القانون الصيني، عن خطط لمنح مزيد من الحقوق لسكان هونغ كونغ الذين يحملون «جواز سفر بريطانيا لما وراء البحار».

من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس الثلاثاء بكين إلى التراجع عن قرارها. وقال في البرلمان «حان الوقت للصين لتفكر وتبتعد عن حافة الهاوية وتحترم الحكم الذاتي لهونغ كونغ والتزاماتها والتزاماتها الدولية».

ورفض رئيس الوزراء البريطاني الاتهامات بأن لندن نظمت الاحتجاجات. وقال إن «بريطانيا لا تريد أكثر من نجاح هونغ كونغ تحت شعار (دولة واحدة ونظامان)». وعبر عن أمله في أن ترغب الصين في الأمر ذاته، مضيفا: «لنعمل معا لتحقيق ذلك».

المزيد من بوابة الوسط