أكثر من 290 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم.. ومستشار ترامب يحذر من التسرع بفك العزل

عمّال أمام مؤسسة أندرو كليكلي لدفن الموتى في بروكلين الأميركية. (فرانس برس)

مع تجاوز الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد 290 ألف شخص وتزايد عدد الوفيات في العديد من البلدان، يهدد الوباء إجراءات فك العزل في العالم، فيما نبه مستشار الصحة للبيت الأبيض من خطر التسرع في تخفيف تدابير الإغلاق للاقتصاد الأميركي.

وحذر كبير خبراء الأوبئة الأميركي أنتوني فاوتشي أمس الثلاثاء من أن التداعيات يمكن أن تكون خطيرة جدا في حال إعادة إنعاش متسرع للاقتصاد في الولايات المتحدة، أكثر البلدان تضررا بفيروس كورونا المستجد، حسب وكالة «فرانس برس».

يأتي ذلك فيما تقوم العديد من الدول حول العالم بتخفيف تدابير العزل التي تم فرضها للحد من انتشار الفيروس الذي لم يتم تطوير علاج أو لقاح ضده بعد.

وفيما يرغب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة تشغيل الاقتصاد الأميركي بأسرع وقت ممكن، تحدث فاوتشي أمام لجنة في مجلس الشيوخ عن «خطر عودة الوباء»، في غياب «رد مناسب».

وارتفعت الحصيلة اليومية من جديد في الولايات المتحدة بتسجيل 1900 وفاة جديدة في غضون 24 ساعة. مما يشكل قفزة بعد يومين متتاليين لم تتجاوز فيهما حصيلة الوفيات الألف حالة، مما يرفع العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 82 ألفا و246.

صورة قاتمة في البرازيل
وفي البرازيل، تزداد الصورة قتامة، حيث سجلت البلاد أسوأ حصيلة يومية لها يوم الثلاثاء، مع 881 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد. وبذلك يرتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 12 ألفا و400 بسبب الوباء، وفق وزارة الصحة.

وفي فرنسا، إحدى الدول الأكثر تضررا، عاود عدد الوفيات أيضا الارتفاع الثلاثاء مع 348 حالة جديدة خلال الـ24 ساعة. لكن عدد المرضى الكبير في العناية المركزة يستمر في الانخفاض، بحسب المديرية العامة للصحة.

وفي الصين، ذكرت وسائل إعلام أمس الثلاثاء أن ووهان البؤرة الأولى لوباء «كوفيد-19»، تنوي فحص جميع سكانها، في حين تثير الحالات الجديدة مخاوف من عودة انتشار العدوى في هذه المدينة الصينية.

ولمواجهة كارثة صحية عالمية أودت بحياة 290 ألفا و477 شخصا وأصابت أكثر من 4.2 مليون شخص وفق إحصاءات رسمية، تحاول جميع البلدان تحقيق توازن صعب بين التدابير الهادفة إلى الحد من انتشار الوباء وقرارات إعادة إنعاش الاقتصادات التي تأثرت بأزمة غير مسبوقة.

واليوم الأربعاء، يُعاد فتح مراكز التسوق ودور السينما والمطاعم في نيوزيلندا وكذلك بعض المتاجر في المملكة المتحدة.

تخفيف الحجر في روسيا
وفي روسيا التي أصبحت الثلاثاء وفقًا لتعداد للوكالة الفرنسية، ثاني دولة في العالم في عدد الإصابات (أكثر من 232 ألفا)، سمح الرئيس فلاديمير بوتين بتخفيف الحجر.

ويعود لكل منطقة روسية رفع بعض القيود تدريجيا - مراكز التجميل والحدائق - وذلك بحسب وضعها الوبائي.

وأعلن الناطق باسم الرئيس الروسي، ديميتري بيسكوف الثلاثاء أنه مصاب بالفيروس، فيما تنفست أستراليا الصعداء بعد أن ثبت عدم إصابة وزير الخزانة الأسترالي جوش فريدنبيرغ الذي انتابته موجة سعال في البرلمان بينما كان بجوار رئيس الوزراء سكوت موريسون.

وفي الهند، من المقرر أن يبدأ نحو ثلاثين قطارا ربط العاصمة نيودلهي مع بعض المدن الرئيسية. وأعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي الثلاثاء عن خطة انعاش اقتصادي بقيمة 250 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 10.% من إجمالي الناتج المحلي للهند من أجل إيصال البلاد إلى الاكتفاء الذاتي.

بدورها، أعلنت الحكومة النمساوية الأربعاء أن النمسا وألمانيا تنويان إعادة فتح الحدود للتنقل الحر بينهما في 15 يونيو المقبل بعد إغلاقها في منتصف مارس بسبب الفيروس.

وقامت فرنسا وإسبانيا بتخفيف تدابير الاحتواء للسكان بعد أن أمضوا عدة أسابيع في العزل.

وتم تمديد حالة الطوارئ لمدة 30 يوما في فنزويلا، ما أدى إلى إطالة فترة العزل التي يخضع لها رسميا ثلاثون مليون نسمة ولكن مع تخفيف الالتزام بها تدريجيا، خصوصا في كراكاس وفي المناطق الأشد فقرا حيث يعتاش عدد كبير من السكان على عملهم اليومي.

محاولات للحد من الخسائر الاقتصادية
وفي محاولة لإنقاذ موسم الصيف من قطاع السياحة، الذي تضرر بشدة من أزمة فيروس كورونا المستجد، تستعد المفوضية الأوروبية لتقديم توصيات الأربعاء لتشجيع الدول الأوروبية على إعادة فتح الحدود الداخلية تدريجيا.

وفي إشارة لافتة على تحسن الوضع، يستأنف الدوري الألماني لكرة القدم الألمانية مبارياته السبت المقبل، بينما يستعد منافسوها الإنجليزي والإسباني والإيطالي للسير على خطاه.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأربعاء من أن مكافحة الفيروس عبر تعطيل التغطية الصحية، قد يكون لها آثار مدمرة غير مباشرة خلال الأشهر الستة المقبلة في البلدان الفقيرة، حيث قد يموت ستة آلاف طفل كل يوم، داعية إلى التحرك بشكل عاجل.

المزيد من بوابة الوسط