سفير الصين يهدد بمقاطعة أستراليا بعد مطالبات بالتحقيق في تفشي وباء «كورونا»

امرأة تسير في شارع في سيدني وسط إجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا، 30 مارس 2020 (فرانس برس).

حذر سفير الصين لدى أستراليا من أن المطالبات بإجراء تحقيق في تفشي فيروس «كورونا المستجد» يمكن أن تؤدي إلى مقاطعة المستهلكين في الصين للنبيذ الأسترالي أو لزيارات هذا البلد.

وانضمت أستراليا إلى الولايات المتحدة في الدعوة لتحقيق دقيق في تحول الفيروس من وباء محلي في وسط الصين إلى وباء عالمي أودى بأكثر من 200 ألف شخص، مجبرًا الحكومات على فرض تدابير عزل طالت مليارات الأشخاص ومسددًا ضربة للاقتصاد العالمي.

وفي تهديد مبطن، حذر السفير تشينغ جينغيي من أن الضغوط لإجراء تحقيق مستقل في أصول الوباء تنطوي على «خطر»، حسب وكالة «فرانس برس».

إعلان استياء الشعب الصيني
وفي مقابلة مع جريدة «فايننشال ريفيو» الأسترالية، نُشرت أمس الأحد، قال إن الشعب الصيني يشعر بالاستياء والخيبة مما تفعله أستراليا الآن.

وأضاف: «إذا تحول المزاج من سيئ إلى أسوأ سيقول الناس (لما نذهب إلى بلد كهذا لا يكن ودًّا للصين... قد يغير السياح آراءهم، القرار متروك للناس. قد يقول الناس العاديون لما نشرب النبيذ الأسترالي ونأكل لحم البقر الأسترالي».

وهدد تشينغ أيضًا بمسألة توجه الطلاب الصينيين إلى الجامعات الأسترالية، الذي يعد مصدر رئيسيًّا للعائدات، وهو ما طالته قيود السفر المفروضة للحد من تفشي الوباء.

أزمة بين الصين وأستراليا وبينهما أميركا
وتؤشر هذه التصريحات إلى تفاقم التوتر في العلاقات بين بكين وكانبرا المأزومة أصلًا.

وتعكس أيضًا إرادة لدى جيل جديد من الدبلوماسيين الصينيين في دفع مصالح الحزب الشيوعي بقوة وبشكل علني باستخدام النفوذ الاقتصادي للصين إن اضطروا، وفق الوكالة الفرنسية.

ويقول الخبراء إن تحقيقًا شاملًا في تفشي فيروس «كورونا المستجد» من شأنه أن يفضي إلى التحقيق بشأن قادة الصين وردهم على الأزمة وأن يفتح الباب أمام انتقادات للحزب قلما يتم التسامح معها.

واتهم تشينغ أيضًا أستراليا بتكرار مواقف الولايات المتحدة. وقال: «بعض الأشخاص يسعون لتحميل المسؤولية للصين في مشكلاتهم وصرف الانتباه. إنه نوع من الإرضاء للتأكيدات التي تعلنها بعض القوى في واشنطن».