الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية بسبب وباء «كورونا»

مقبرة أعدت لضحايا فيروس «كورونا المستجد» في مدينة ماناوس بالبرازيل في 21 أبريل 2020 (فرانس برس)

حذر برنامج «الغذاء العالمي»، وهو وكالة تابعة للأمم المتحدة من أن وباء كورونا المستجد يمكن أن يؤدي بسبب انعكاساته الاقتصادية المدمرة، إلى تضاعف عدد المهددين بالمجاعة وإلى كارثة إنسانية على مستوى العالم.

وجاء تحذير برنامج الغذاء العالمي بشأن عواقب الوباء في قطاع الأغذية، بينما ارتفعت حصيلة الوفيات بالفيروس في العالم إلى 174 ألفا منذ ظهوره في الصين في نهاية ديسمبر الماضي، حسب تعداد أجرته وكالة «فرانس برس»، حتى أمس الثلاثاء.

وقال البرنامج العالمي إن عدد الأشخاص الذين يعانون بشدة من الجوع يمكن أن يتضاعف بسبب وباء كوفيد-19 ليبلغ أكثر من 250 مليونا في نهاية 2020، مشيرا إلى خطر حدوث كارثة إنسانية عالمية.

وتأكيدا للتغيير الاقتصادي الهائل الذي نجم عن الوباء، خسر سعر برميل برنت نفط بحر الشمال الأربعاء 8.79% من قيمته ليتراجع سعره 17.63 دولارا للبرميل الواحد.

تحسن سعر الخام الأميركي
من جهته، يبذل قطاع النفط الأميركي جهودا شاقة للحفاظ على المكاسب التي حققها في وقت مبكر. وقد ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط المرجعي بنسبة نحو 3%، بعد زيادة بلغت 20% خلال الجلسة.

وأدى التباطؤ العام في اقتصادات العالم بسبب الوباء، مع توقف حركة السيارات والمصانع، إلى فائض في النفط أجبر وسطاء الذهب الأسود على دفع أموال للتخلص من البراميل التي تعهدوا بشرائها.

من جهتها، حذرت منظمة العمل الدولية أمس الثلاثاء من أن للوباء أثر مدمر على العمال والموظفين بسبب الخسائر الكبرة في الإنتاج والوظائف في كل القطاعات.

وأكدت أرليت فان لور مدير السياسات القطاعية في المنظمة أن عالم العمل يمر بأسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية. وأضافت أن التأثير الاقتصادي للوباء سيكون خطيرا وطويل الأمد.

وفي أوروبا، حذر مكتب الدراسات الاستشاري الأميركي (ماكينسي) من أن التباطؤ الاقتصادي الذي نجم عن الوباء يمكن أن يؤثر على ستين مليون عامل معرضين لخفض أجورهم أو تسريحهم.

وقال المكتب نفسه إن الوباء يمكن أن يضاعف نسبة البطالة في أروبا في الشهور المقبلة.

من جهتها، قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة تتخذ من تشيلي مقرا لها الثلاثاء إن أميركا اللاتينية يمكن أن تشهد هذه السنة أسوأ ركود في تاريخها مع انخفاض متوقع نسبته 5.3% في إجمالي الناتج الداخلي بسبب انعكاسات الوباء على اقتصادات المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط