أشرف غني يرجئ أداء اليمين الدستورية رئيسًا لأفغانستان الشهر المقبل

قرر الرئيس الأفغاني أشرف غني تأجيل تنصيبه لولاية جديدة حتى 9 مارس، بحسب ما أعلن مكتبه الأربعاء، بعد أن حذرت واشنطن كابول من السماح للخلاف حول نتيجة الانتخابات بعرقلة التوصل الى اتفاق تاريخي يتيح سحب القوات الأميركية من افغانستان.

وجرت الانتخابات الرئاسية الافغانية في سبتمبر الماضي، وتم الاعلان عن فوز غني بولاية ثانية الأسبوع الماضي، وفق «فرانس برس».

ورفض منافسه رئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله نتيجة الانتخابات ووعد بتشكيل حكومة موازية. والقى الخلاف بينهما بظلاله على جهود التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان يمكن أن ينهي اطول حرب اميركية ويفتح ابواب مستقبل مجهول امام البلد الذي انهكته الحرب.

ومن المتوقع ان يتم التوقيع على الاتفاق في الدوحة السبت. وينص على سحب الاف الجنود الأميركيين من افغانستان مقابل الحصول على ضمانات أمنية مختلفة من طالبان مع وعد باجراء محادثات مع حكومة غني في العاصمة كابول.

ولم يشر غني الى المحادثات في اعلان الاربعاء، واكتفى بالقول ان التأجيل سببه «الشائعات عن انتشار فيروس كورونا» واتاحة مزيد من الوقت لشخصيات اجنبية لترتيب سفرها. كما يعتزم عبدالله اجراء مراسم تنصيبه رئيسا، لكنه لم يحدد موعدا لذلك بعد.

وتخشى واشنطن ان يضر الخلاف الحالي بين الخصمين بموقف كابول التفاوضي ويترك طالبان في موقف اقوى في الدوحة. والثلاثاء صرحت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية «حان الوقت للتركيز لا على السياسات الانتخابية بل على اتخاذ خطوات نحو سلام دائم».

والأربعاء دعا المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد الرئيس والقادة الاخرين إلى «ضمان أن تكون الحكومة الجديدة جامعة وتعكس تطلعات جميع الأفغان». وتوصلت طالبان والولايات المتحدة والقوات الأفغانية إلى اتفاق على هدنة جزئية لمدة أسبوع دخلت يومها الخامس الأربعاء.

وأدت الهدنة الى خفض عدد هجمات طالبان بشكل كبير. إلا أن الوضع لا يزال متوترا إذ أعلنت وزارة الداخلية مقتل اربعة بينهم ثلاثة مدنيين في خمسة هجمات الأربعاء. كما أصيب تسعة مدنيين آخرين في تفجير منفصل في كابول في اليوم نفسه. ونفت طالبان فورا مسؤوليتها عن هذه الهجمات.