هزيمة متوقعة لحزب مودي في انتخابات محلية في نيودلهي

هنود ينتظرون للادلاء باصواتهم في الانتخابات المحلية في نيودلهي، 8 فبراير 2020. (أ ف ب)

أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم، السبت، في العاصمة الهندية في انتخابات مجلس الولاية، فيما تشير استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع إلى هزيمة كبرى مرتقبة لرئيس الوزراء اليميني ناريدرا مودي.

وحل حزب مودي الهندوسي بهاراتيا جاناتا حزب (الشعب الهندي) في المرتبة الثانية بفارق كبير عن حزب «آم أدامي» أو حزب (الرجل العادي) بزعامة أفريند كيغريوال مفتش الضرائب السابق والوزير الأول المنتهية ولايته لنيودلهي، بحسب نتائج استطلاعات الرأي التي نشرت بعد انتهاء التصويت، وفق «فرانس برس».

وأظهرت نتائج تسع مكاتب اقتراع أن حزب كيغريوال سينال فاز على الأرجح بـ52 من أصل 70 مقعدًا. وكتب نائب الوزير الأول مانيش سيسوديا: «نحن نفوز بفارق هائل». ودعا وزير الداخلية الفدرالي أميت شاه، الذي قام بحملة واسعة لصالح حزب مودي، مشدًا على موقفه الصارم بشأن الأمن القومي إلى اجتماع لأعضاء الحزب في وقت متأخر السبت.

في وقت سابق شوهدت صفوف طويلة من الناخبين في مكاتب الاقتراع في نيودلهي وسط انتشار أمني كثيف، فيما تركزت الأنظار على تظاهرات النساء المستمرة منذ أسابيع ضد قانون جديد للجنسية. وخلال الحملة الانتخابية، ندد مودي وقادة آخرون من حزب بهاراتيا جاناتا بمعارضي القانون الذين يعتبرونه مناهضًا للاسلام.

وكان الحزب الهندوسي القومي يسعى لإزاحة كيغريوال، الوزير الأول في العاصمة الذي نال حزبه رقمًا قياسيًّا من مقاعد مجلس نيودلهي بلغ 67 من أصل 70 العام 2015. في حين ركز كيغريوال على قضايا محلية بينها الكهرباء المدعومة بقوة من الدولة والمياه والضمان الصحي، حاول قادة الحزب القومي الهندوسي تحويل التصويت إلى استفتاء حول تظاهرة النساء.

وكانت مئات النساء يغلقن الطريق الرئيسي عبر منطقة شاهين باغ منذ 15 ديسمبر احتجاجًا على القانون الذي يسرع منح الجنسية الهندية لأقليات دينية مضطهدة من دول مجاورة لكنها يستثني المسلمين. لكن عشية الانتخابات، وجه حزب بهاراتيا جاناتا رسائل تطلب من المواطنين التصويت للحزب إذا ارادوا انهاء تظاهرة شاهين باغ.

ومع تراجع حزب بهاراتيا جاناتا خصوصًا في آخر انتخابات محلية في ولايتي ماهارشترا وجهار خاند يرى محللون أن نتيجة نيودلهي ستشكل اختبارًا مهمًّا للرأي العام حول القضايا الوطنية.

استفتاء على التظاهرات
بالقرب من موقع التظاهرة النسائية، قال المسؤول في شركة مواد غذائية معروفة أحمد «حزب بهاراتيا جاناتا لديه برنامجان فقط: شاهين باغ وباكستان. لا شيء آخر لديهم ليتحدثوا عنه». وأضاف: «إجمالي الناتج الداخلي يتراجع، والاقتصاد يتخبط، وكل ما يزعجهم هو المعابد والمساجد». لكن آخرين عبروا عن دعمهم لرئيس الوزراء.

ففي حي جانغبروا، كانت الزهور والبالونات تزين مكاتب الاقتراع فيما وصل المستشار المالي فينود كومار للتصويت.

وقال: «لست منحازًا إلى أي حزب سياسي، لكنني لا أؤيد تظاهرة شاهين باغ. إن المهاتما غاندي وجواهر لال نهرو كانا يدعمان قانون الجنسية»، في إشارة إلى قائدي الاستقلال البارزين. ونشر آلاف من عناصر الأمن في اليوم الانتخابي، خصوصًا أمام خمسة مكاتب اقتراع قرب تظاهرة شاهين باغ.

وأصبحت سلامة النساء موضوعًا بارزا في نيودلهي منذ قتل شابة بعد اغتصاب جماعي في العام 2012 الذي أثار موجة استنكار في العالم. وفي محاولة لإقناع مزيد النساء بالتصويت، أقامت السلطات عشرات من «أكشاك الاقتراع الزهرية» في مختلف انحاء العاصمة.

وقالت شويتا لاكسمي: «لا أزال لا أشعر بالأمان في نيودلهي، يجب القيام بمزيد الأمور». ودُعي إلى الانتخابات أكثر من 14 مليون شخص. وستعلن النتائج الثلاثاء.

المزيد من بوابة الوسط