«الصحة العالمية» تبحث عن تسمية جديدة لفيروس «كورونا» المستجد.. تعرف إلى الأسباب

عضو من الطاقم الصحي في مستشفى في ووهان، 7 فبراير 2020 (أ ف ب)

تتقدم منظمة الصحة العالمية بحذر في بحثها عن اسم للفيروس الجديد حرصا منها على عدم وصم مدينة ووهان التي ظهر فيها أو الشعب الصيني. والتسمية الموقتة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة المتخصصة على الفيروس الذي أعلنت بسببه حالة طوارئ صحية عالمية هي «2019-أن كو في».

وتشير هذه التسمية إلى السنة التي ظهر فيها وإلى أنه فيروس «كورونا» مستجد، أي مجموعة الفيروسات التي ينتمي إليها، وفق «فرانس برس».

والجمعة أعلنت ماريا فان كيرخوف التي تشرف على وحدة الأمراض الناشئة في منظمة الصحة في جنيف «رأينا أنه من الأهمية بمكان أن نجد له اسما موقتا لعدم الربط بين تسميته وأي مكان». وقالت خلال اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة: «إنني واثقة من أنكم جميعا رأيتم معلومات صحفية عديدة تشير إليه بالتحدث عن ووهان أو الصين وكنا نريد التأكد من أنه لن يكون هناك أي وصمة».

والقرار النهائي مسألة أيام ويعود إلى منظمة الصحة وخبراء اللجنة الدولية تصنيف الفيروسات لفرزها ضمن فئات. وأي تسمية محددة تنطوي على مخاطر.

عبء غير مجد
طبقا للتوصيات العائدة إلى 2015 تحرص منظمة الصحة العالمية على تجنب أسماء مناطق كزيكا أو إيبولا، حيث تم اكتشاف هذه الأمراض لأنها تصبح مرتبطة بشكل وثيق بالوباء في الذاكرة الجماعية.

وأخيرا رأت سيلفي بريان، مديرة دائرة التحضير العالمي لمخاطر الأوبئة في منظمة الصحة، أن استخدام تسمية جغرافية يشكل «عبئا غير مجد». ولا بد أيضا من تفادي أسماء أكثر عمومية مثل «الإنفلونزا الإسبانية» لأنها قد تسهم في وصم مناطق أو فئات في مجتمع.

وأعلن مدير البرامج الطارئة في منظمة الصحة مايكل راين «علينا التحقق من عدم ربط فئة بالمرض والإشارة إلى أفراد على أساس إثني غير مقبول بتاتا وغير مجد». كما أشارت المنظمة إلى أن استخدام مرجع حيواني قد يثير الإرباك كما كان الحال بالنسبة إلى فيروس «إتش1 إن1» المعروف بـ«إنفلونزا الخنازير». وكان للتسمية عواقب سلبية على قطاع اقتصادي بأكمله حتى وإن كانت العدوى خصوصا بين البشر.

مخاوف غير مبررة
وأطلق على فيروس «إتش1 إن1» أحيانا اسم «الإنفلونزا المكسيكية» وهذا «لم يكن أمرا لطيفا للشعب المكسيكي» على حد قول بريان. كما يحظر استخدام أسماء أشخاص، غالبا اسم العالم الذي اكتشف المرض، وكذلك التعابير التي قد تثير «مخاوف غير مبررة» كـ«مجهول» أو «قاتل».

وأعلنت منظمة الصحة في توصياتها «رأينا أن أسماء بعض الأمراض تسبب ردود فعل سلبية على مجموعات إثنية أو دينية وإقامة عقبات غير مبررة أمام التنقل أو التجارة أو بالقضاء بلا فائدة على الحيوانات الداجنة». وتوصي المنظمة باستخدام أسماء وصفية تكون قصيرة وسهلة اللفظ.

وذكرت بريان «نحاول حقا أن نكون حياديين قدر الإمكان وأيضا المساعدة قدر الإمكان، لأنه علينا تسمية الأشياء باسم يكون معمما في كل أنحاء العالم إذا أردنا محاربة العدو بالطريقة نفسها». وفي الأثناء أعلنت الصين، السبت، تسمية الفيروس موقتا باسم «كورونا فيروس المستجد الرئوي».