تظاهرة بمحيط السفارة الأميركية في لبنان رفضا لخطة ترامب للسلام

متظاهر يرفع لافنة رافضة لصفقة القرن. (الإنترنت)

تظاهر عشرات اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين، ظهر الأحد، في محيط السفارة الأميركية شمال بيروت؛ رفضًا لـ«صفقة العار»، في إشارة إلى خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام لتسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وكشف ترامب، الثلاثاء، خطته للسلام في الشرق الأوسط التي نصت على ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، خصوصًا في غور الأردن، إلى إسرائيل. وقال «رؤيتي تشكل حلًا واقعيًّا بدولتين» متحدثًا عن مشروع «يكسب فيه الجميع»، رغم أنه يمنح ضمانات لا سابق لها لإسرائيل، ويصنف القدس عاصمة «موحدة» للدولة العبرية، وفق «فرانس برس».

الجامعة العربية تعلن رفض «خطة ترامب» حول القضية الفلسطينية

وقوبلت الخطة التي تُعرَف باسم «صفقة القرن» برفض من الفلسطينيين الذين يتطلعون إلى جعل القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل سنة 1967 عاصمة لدولة لهم. وحمل عشرات المتظاهرين في محلة عوكر شمال بيروت أعلام فلسطين والحزب الشيوعي اللبناني، مرددين هتافات مناوئة للولايات المتحدة وإسرائيل.

كما رفعوا لافتات كتب في أبرزها «لا تفاوض ولا حوار» و«صفقة القرن لن تمر». وأكدت لافتة أخرى حملها رجل مسن «حق العودة لفلسطين حق فردي وجماعي كفلته قرارات الشرعية الدولية».

وقالت عتاب، وهي لاجئة فلسطينية تقيم في منطقة البقاع (شرق) على هامش مشاركتها في التظاهرة: «جئت إلى هنا حتى أدافع عن حقوقي وحقوق أولادي كفلسطينيين». وأضافت «لن نرضى أن نتنازل عن أرضنا».

تباين مواقف دول المغرب العربي من «صفقة القرن»

وأغلقت القوى الأمنية اللبنانية الطريق المؤدي إلى السفارة الأميركية ببوابات حديدية وبأسلاك شائكة، تمكن عدد من المتظاهرين من نزعها قبل أن ترد القوى الأمنية برش رذاذ حار على وجوههم. ووصف عبد الله محمود (18 عامًا) خطة ترامب بأنها «فاشلة»، مؤكدًا أنها «لن تمر طالما أن الشعب الفلسطيني ثابت».

وفق آخر إحصاء نشرته الحكومة اللبنانية في ديسمبر 2017، يستضيف لبنان 174 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيمًا، بينما تفيد تقديرات متداولة بوجود نحو 500 ألف. ويعيش هؤلاء ظروفًا صعبة بسبب حرمانهم من حقوق عدة بينها منعهم من العمل في قطاعات مهنية كثيرة ومن التملك.

السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة تحذر الفلسطينيين من معارضة خطة ترامب

وأقيمت مخيمات اللاجئين في لبنان إثر نكبة الفلسطينيين العام 1948 مع إعلان دولة إسرائيل. ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات. وتمارس الفصائل نوعًا من الأمن الذاتي داخل المخيمات.

وتحوَّل بعض تلك المخيمات ملجأ لجماعات متطرفة ومجموعات خارجة عن القانون، إضافة إلى فصائل عسكرية متعددة المرجعيات.