الولايات المتحدة ترسل تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط بعد تهديدات إيران

إيرانيون يحملون علما أميركيا ممزقا خلال تظاهرة في طهران. (فرانس برس).

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الضربة الصاروخية التي أمر بشنّها فجر الجمعة في بغداد وأسفرت عن اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني كان هدفها «وقف حرب» وليس بدئها بين بلاده وإيران، التي توعّدت الولايات المتحدة بردّ قاس، ما يثير الخشية من نزاع مفتوح بين البلدين.

وبعيد ساعات من مقتل سليماني قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة «فرانس برس»، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة بصدد نشر ما يصل إلى 3500 جندي إضافي في المنطقة لتعزيز أمن المواقع الأميركية.

وتوعّدت إيران الجمعة بالردّ في الوقت والمكان المناسبين على اغتيال قائدها العسكري الكبير في العراق على أيدي الأميركيين.

وحذّر العراق من حرب مدمرة بعد إقدام طائرة أميركية مسيرة على اغتيال سليماني والقيادي الكبير في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس عبر استهداف موكبهما قرب مطار بغداد بصواريخ، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، بالإضافة إلى أشخاص آخرين.

وأثارت العملية الأميركية التي نفذت بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قلقا في العالم ودعوات إلى ضبط النفس.

وكشف مسؤول عسكري أميركي أن العملية نفذت بـ«ضربة دقيقة لطائرة مسيرة استهدفت سيارتين قرب مطار بغداد» كانتا ضمن موكب سليماني والمهندس.

وكان سليماني (62 عاما)، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الجيش العقائدي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وموفد بلاده إلى العراق وسورية ولبنان للتنسيق مع المجموعات المسلحة الموالية لإيران فيها.

وكان المهندس رسمياً نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي يشكل جزءا من القوات العراقية ويُعد موالياً لإيران، وكان يعتبر على نطاق واسع القائد الفعلي للحشد.

وعلق ترامب على مقتل سليماني، قائلا: «الجنرال قاسم سليماني قتل أو أصاب آلاف الأميركيين بجروح بالغة على فترة طويلة وكان يخطط لقتل عدد أكبر بكثير... لكنه سقط، وكان يجب أن يُقتل قبل سنوات عدة».

وجاءت الضربة الأميركية بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران وللحشد الشعبي على السفارة الأميركية في العاصمة العراقية، ما أعاد إلى الأذهان أزمة السفارة الأميركية واحتجاز الرهائن في طهران في 1979.

وتصاعدت في الشهرين الأخيرين الهجمات على قواعد عراقية تضم عسكريين أميركيين أسفرت عن جرح ومقتل عدد من العسكريين العراقيين، وصولا إلى استهداف قاعدة عسكرية في كركوك شمال بغداد بثلاثين صاروخاً في 27 ديسمبر، ما تسبب بمقتل مدني أميركي.

المزيد من بوابة الوسط