أسفر عن 67 قتيلا على الأقل.. القصة الكاملة لانفجار «مدمّر» في مقديشو

جندي أمام حطام سيارة مدمرة في انفجار مقديشو، 28 ديسمبر 2019 (أ ف ب)

قُتل 76 شخصًا على الأقل، العديد منهم طلاب جامعيون، بانفجار سيارة مفخخة في منطقة مكتظة بمقديشو، بحسب مسؤولين.

وقع الانفجار عند تقاطع مكتظ يشهد ازدحامًا مروريًا عادة جرّاء وجود نقطة تفتيش ومكتب لتحصيل الضرائب، بحسب «فرانس برس» وتم نقل الجرحى من الموقع حيث خلّف الانفجار هياكل مركبات متفحّمة. وكثيراً ما تتعرّض مقديشو لتفجيرات وهجمات يشنّها عناصر حركة الشباب الإسلامية المتحالفة مع تنظيم القاعدة.

وقالت الشرطة إن العديد من القتلى هم طلاب جامعيون ضرب الانفجار حافلتهم. وأشارت إلى مقتل مواطنين تركيين. وقال مدير خدمة «آمن» للإسعاف عبد القادر عبد الرحمن حجي إن «عدد الضحايا الذي تم التأكد منه بلغ 76 قتيلاً و70 جريحاً، وقد يرتفع أكثر».

ووصف الضابط في الشرطة إبراهيم محمد الانفجار بأنه كان «مدمّراً». وأضاف «تأكدنا من أن مواطنين تركيين، يعتقد أنهما مهندسان يعملان في مجال تشييد الطرقات، هم بين القتلى. لا نملك تفاصيل بشأن إن كانا يمرّان في المنطقة أم أنهما يقيمان فيها».

جثث متناثرة
وقال رئيس بلدية مقديشو عمر محمود محمد في مؤتمر صحفي إن العدد الدقيق للقتلى لم يتضح بعد، لكنه أشار إلى أن نحو 90 شخصًا أصيبوا بجروح. وأضاف «سنؤكد العدد الدقيق للقتلى لاحقًا لكنه لن يكون صغيراً. معظم القتلى هم طلاب جامعة أبرياء وغيرهم من المدنيين».

وأفاد شاهد آخر يدعى مهيب أحمد «كانت حادثة مدمرة إذ كان هناك العديد من الأشخاص، بينهم طلبة، وحافلات صادف مرورها في المكان عند وقوع الانفجار». أما زكريا عبد القادر الذي كان قرب المنطقة عند وقوع الانفجار الذي تسبب «بتحطم عدة نوافذ في سيارتي»، فذكر «كل ما رأيته هو جثث متناثرة (...) تفحّم بعضها لدرجة جعلت من المستحيل التعرّف على أصحابها». ولم تعلن أي جماعة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.

حركة الشباب
وحاربت حركة الشباب لأكثر من عقد للإطاحة بالحكومة الصومالية. وانبثقت الحركة عن اتحاد المحاكم الإسلامية الذي كان يسيطر في الماضي على وسط وجنوب الصومال وتشير تقديرات إلى أن عدد عناصره بلغ ما بين 5000 و9000. وبايعت الحركة سنة 2010 تنظيم القاعدة.

وفي 2011، أُجبر عناصر حركة الشباب الإسلامية على الفرار من العاصمة الصومالية لكنهم خسروا مذاك العديد من معاقلهم. إلا أنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية في محيطها ويشنّون هجمات ضد السلطات.

وقبل أسبوعين، قتل خمسة أشخاص عندما هاجم عناصر حركة الشباب فندقًا في مقديشو، يتردد إليه سياسيون وشخصيات في الجيش ودبلوماسيون، بعد محاصرته لساعات. ومنذ العام 2015، شهد الصومال 13 هجومًا أسفرت عن مقتل 20 شخصًا أو أكثر، وقع 11 منها في مقديشو، وتمّت جميعها باستخدام سيارات مفخخة. ووقع الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد أكتوبر 2017 في مقديشو حيث قتل 512 شخصًا وأصيب نحو 295 بجروح.

المزيد من بوابة الوسط