بابا الفاتيكان والأمين العام للأمم المتحدة يدعوان إلى التسامح الديني وحماية البيئة

البابا فرنسيس يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الفاتيكان (فرانس برس)

وجّه البابا فرنسيس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس الجمعة، رسالة مشتركة في مقطع فيديو يحضان فيه على التسامح الديني وحماية البيئة، وذلك بعد لقائهما في الفاتيكان.

وقال البابا الأرجنتيني باللغة الإسبانية وإلى جانبه غوتيريس: «من الجيد أن يحصل اجتماعنا في الأيام التي تسبق عيد الميلاد.. لا يجب أن نحيد بنظرنا إلى الاتجاه الآخر عندما يتعرض مؤمنون من مختلف الديانات للاضطهاد في أنحاء مختلفة من العالم، لا يمكننا ذلك».

من جهته، أكد غوتيريس أنه «وقت السلام وحسن النوايا، وأنا حزين لرؤية مجتمعات مسيحية، بعضها الأقدم في العالم، لا يمكنها الاحتفال بعيد الميلاد بأمان»، مضيفا: «بكثير من الأسى نرى يهودا يتعرضون للقتل في الكنس، وشواهد قبورهم تشوه بالرموز النازية، ومسلمون يقتلون في المساجد وأماكنهم الدينية تتعرض للتخريب، ومسيحيون يُقتلون وهم يصلّون وكنائسهم تُحرق».

اقرأ أيضا: غوتيريس يحذر من «نقطة اللاعودة» في أزمة المناخ   

وكرر البابا فرنسيس رسالة وجهها في نوفمبر خلال رحلة إلى اليابان من أجل عالم خال من الأسلحة النووية، قائلا إن «استخدام الأسلحة النووية وحيازتها أمر غير أخلاقي أيضا».

وحض البابا الناس على «الاعتناء بأرضنا التي جيلا بعد جيل عهد بها الله إلينا لنعتني بها ونزرعها ونسلّمها إلى أطفالنا».

ووصل غوتيريش إلى روما بعد خمسة أيام من قمة الأمم المتحدة «كوب25» للمناخ التي عقدت في مدريد، حيث دعا جميع دول العالم إلى الالتزام بحياد الكربون بحلول العام 2050.

وقدّم البابا فرنسيس لضيفه نسخة من إعلان «الأخوّة الإنسانية» الذي وقّعه مع إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب في الإمارات في فبراير ويدعو إلى حرية المعتقد وحماية أماكن العبادة والدفاع عن حق «الأقليات» التي تعاني من التمييز بالمواطنة.

وقال غوتيريس إن النص «هام للغاية عندما نرى مثل هذه الهجمات المأساوية على الحريات الدينية وحياة المؤمنين»، لافتا إلى أن الأمم المتحدة أطلقت خطة عمل لحماية المواقع الدينية وإستراتيجية لمكافحة خطاب الكراهية.