روسيا تحدد هوية المشتبه بتنفيذه الهجوم على مقر وكالة الأمن الفدرالي

أعلنت السلطات الروسية هوية الرجل الذي هاجم مقر وكالة الأمن الفدرالي أمس الخميس في وسط موسكو، في اعتداء أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة، لكنها لم تقدم تفاصيل عن دوافعه المحتملة.

وأكّدت لجنة التحقيق الفدرالية الروسية، المكلفة بالتحقيقات في أكثر الجرائم خطورة، تقارير إعلامية ذكرت أن مطلق النار الذي قتلته القوى الأمنية يدعى أفغيني مانيوروف ويقطن في منطقة موسكو، وكانت جريدة «كومرسانت»، كومسومولسكايا برافدا وقناة «رن-تي في» وغيرها من الوسائل الإعلامية ذكرت أن مطلق النار حارس أمني يبلغ من العمر 39 عاما، ويعيش في بلدة بودولسك على بعد نحو 40 كلم جنوب موسكو، وذكرت جريدة كومسومولسكايا وقناة «رن-تي في» نقلا عن أحد المحققين أنّ مانيوروف، وهو هاو لرياضة الرماية، كان بحوزته سبع بنادق يملكها بشكل قانوني.

ونشرت عدة حسابات على تطبيق تيليغرام للرسائل القصيرة صورة لمسلح مقتول، رجل ذي لحية يرتدي نظارة طبية وغارق في دمائه كان يرتدي ملابس سوداء، وقالت هيئة التحقيق الروسية إنّ الهجوم أسفر عن مقتل  ضابطين من وكالة الأمن الفدرالي وإصابة خمسة أشخاص، من بينهم مدني، بجروح، وقتل مانيوروف بعد وقت قليل من إطلاقه النار قرب ساحة لوبيانكا في موسكو.

وكتب عمدة موسكو سيرغي سوبيانين على موقع «تويتر» أن المصابين «يتلقون الرعاية اللازمة»، ووجه الشكر لرجال وكالة الأمن الفدرالي لرد فعلهم السريع، ولم تعلن السلطات الروسية أن الهجوم مرتبط بالإرهاب وقد فتحت تحقيقات على مستوى قوات إنفاذ القانون فقط.

وأجرت جريدة «كومسومولسكايا برافدا» مقابلة مع والدة منفذ الهجوم التي أكدت أنه كان حارسا أمنيا لكنه فقد عمله في عدة وظائف أخيرا، وقالت إنه «اعتاد التحدث هاتفيا مع أشخاص عرب»، لكنها لم تفهم حديثه معهم، لأنه كان يتحدث بالإنجليزية، وذكرت جريدة «كومرسانت»، نقلا عن عدد من جيرانه، أنه أصبح منعزلا وعصبيا أخيرا بعد فقده وظيفته قبل عدة أشهر.

وقالت إنه يمكن أن يكون استهدف وكالة الأمن الفدرالي، لأنه كان يعمل لدى شركات أمن يديرها بعض ضباط الأمن السابقين، وذكرت الجريدة أن المحققين يقومون بإعداد تصور نفسي لمنفذ الاعتداء الذي قد يعتبر «مضطربا في شكل خطير».

وسمع إطلاق النار مساء الخميس في محيط وكالة الأمن الفدرالي، وهي واحدة من المؤسسات التي ورثت جهاز «كي جي بي» السوفياتي، ويقع مقرها في وسط موسكو على بعد نحو عشر دقائق سيرا من الساحة الحمراء والكرملين، وقع الاعتداء بعد ساعات قليلة من انتهاء المؤتمر الصحفي السنوي للرئيس الروسي، بينما كان بوتين يحضر احتفالا لتكريم الوكالات الأمنية، وسبق لبوتين أن دار هذه الوكالة بين 1998 و1999، وكان مكتبه في المبنى الذي وقع الهجوم بقربه.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط