السعودية وباكستان تنتقدان القمة الإسلامية في ماليزيا

تجمع زعماء من العديد من الدول الإسلامية منها تركيا وإيران في ماليزيا، الأربعاء، لمناقشة القضايا التي تثير قلق المسلمين حول العالم، في قمة انتقدتها السعودية وحليفتها المقربة باكستان.

وقال مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا، في عشاء استقبال للضيوف، إن قمة كوالالمبور تهدف إلى «فعل شيء» لتحسين حياة المسلمين والتغلب على ظاهرة الإسلاموفوبيا في العالم، حسب «رويترز».

وقال مهاتير (94 عاما) أكبر رئيس وزراء في العالم: «نحتاج إلى إيجاد سبيل لمعالجة أوجه قصورنا واعتمادنا على غير المسلمين في حماية أنفسنا من أعداء الإسلام». وقد تبحث القمة التي تستمر أربعة أيام كذلك الغضب المتنامي بشأن معسكرات الصين للمسلمين الإيغور في شينجيانغ، وهو ما سيغضب بكين بلا شك.

واتخذ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي كان من المحركين الأساسيين لعقد القمة مع مهاتير وإردوغان، قرارا في اللحظة الأخيرة بعدم الحضور.

وقال مسؤولون باكستانيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأنهم غير مصرح لهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن خان انسحب تحت ضغوط من السعودية الحليف المقرب لبلاده، رغم أن تقارير إعلامية ذكرت نقلا عن مسؤولين أيضا نفيهم أن يكون هذا سبب عدم تمثيل ثاني أكبر دولة إسلامية في العالم.

كما تعقد القمة بحضور رئيس إيران حسن روحاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وعلاقات البلدين متوترة مع السعودية. وقالت السعودية إن القمة ليست الساحة المناسبة لطرح القضايا التي تهم مسلمي العالم البالغ عددهم 1.75 مليار نسمة. لكن بعض المحللين يعتقدون أن المملكة تخشى العزلة الدبلوماسية في القمة من خصومها في المنطقة إيران وقطر وتركيا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن اتصالا هاتفيا جرى بين مهاتير والعاهل السعودي الملك سلمان الثلاثاء، أكد الملك خلاله أن تلك القضايا يجب أن تناقش عبر منظمة التعاون الإسلامي ومقرها جدة. وقال مصدر سعودي إن المملكة تلقت دعوة للحضور لكنها لن تحضر إلا إذا عقدت القمة تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي.