مناقشات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ تتواصل طوال الليل.. والنتائج غير مبشرة

ممثلون لسكان أصليين يتظاهرون على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بمدريد، 13 ديسمبر 2019 (فرانس برس)

تواصلت مفاوضات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، طوال الليلة الماضية (الجمعة-السبت)، في العاصمة الإسبانية مدريد، وكان من المفترض أن يختتم المؤتمر -الذي بدأ في الثاني من ديسمبر- مساء الجمعة، لكن المفاوضات استمرت لليل الجمعة-السبت.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن المؤتمر استمر طوال الليل عبر مفاوضات «لن تكون نتائجها في كل الأحوال بمستوى التحركات الملحة المطلوبة لتجنب كارثة مناخية».

ومن المتوقع أن تصدر نصوص جديدة صباح السبت، بينما ما زالت المواقف تتركز على القضايا الأساسية المطروحة للنقاش، من الطموحات المرتبطة بخفض انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة إلى تمويل دول الجنوب والقواعد الدولية لتنظيم أسواق الكربون.

اقرأ أيضا: «فرانس برس»: فشل التصدي للظروف المناخية الطارئة خلال مؤتمر التغير المناخي  

وقال وزير البيئة الكوستاريكي كارلوس مانويل رودريغيز: «نحن قلقون جدا لأن التطلعات مهددة»، موضحا أن معظم النصوص المطروحة على الطاولة لا تتلاءم مع روح اتفاق باريس الذي يهدف إلى تحديد ارتفاع الحرارة بدرجتين على الأكثر بالمقارنة مع ما قبل العصر الصناعي، وفق الوكالة الفرنسية.

ومن أجل تحقيق الهدف المثالي لاتفاق باريس (يحد الارتفاع بـ1.5 درجة فقط)، يجب خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 7.6% سنويا اعتبارا من العام المقبل وحتى 2030، مما يتطلب تحولا غير مسبوق في الاقتصاد العالمي. لكن في المقابل، ما زالت انبعاثات هذه الغازات ترتفع.

وحتى الآن، التزمت نحو ثمانين دولة بزيادة التزاماتها المناخية في 2020، لكن هذه البلدان لا تمثل سوى نحو 10% من الانبعاثات العالمية.

وخلال أسبوعي الاجتماعات، لم تتحدث الدول الكبرى المسببة لانبعاثات الغازات «الصين والهند واليابان والولايات المتحدة التي ستغادر اتفاق المناخ خلال عام» عن أي زيادة في التزاماتها مكافحة الاحترار الذي يسبب عواصف وموجات حر وفيضانات.

النبأ السار الوحيد
وحسب «فرانس برس»، فإن النبأ السار الوحيد جاء من بروكسل حيث أقر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم هدف الحياد المناخي في التكتل بحلول 2050، مشيرة إلى أن القرار لا يشمل بولندا التي تعتمد إلى حد كبير على الفحم، بينما لن يعلن الأوروبيون عن أي زيادة في التزاماتهم لـ2030، قبل الصيف المقبل.

وفي ملف أسواق الكربون تتهم أستراليا والبرازيل بالسعي إلى إدراج قواعد يرى الخبراء أن هدفها هو تقويض هدف اتفاق المناخ بحد ذاته. من جهتها، تصر السعودية والصين والهند على مسؤولية الدول المتطورة بالدرجة الأولى.

المزيد من بوابة الوسط