خلال زيارتها إثيوبيا.. رئيسة المفوضية الأوروبية تتعهد بتقديم دعم قوي لأفريقيا

رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين تتحدث إلى الصحافيين في اديس ابابا، 7 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

طمأنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فان دير لايين، أفريقيا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقدم لها دعمًا قويًّا، وذلك خلال زيارة لإثيوبيا السبت، هي رحلتها الأولى خارج أوروبا منذ توليها المنصب.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة التي تولت رئاسة المفوضية في الأول من ديسمبر، وصلت إلى العاصمة أديس أبابا صباح السبت، وتوجهت إلى مقر الاتحاد الأفريقي لمحادثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، بحسب «فرانس برس».

وقالت بعد اللقاء: «آمل أن يساهم حضوري إلى الاتحاد الأفريقي في توجيه رسالة سياسية قوية، لأن القارة الأفريقية والاتحاد الأفريقي مهمان للاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية». وأضافت «بالنسبة إلينا، إلى الاتحاد الأوروبي، أنتم أكثر من جار».

وقالت فان دير لايين، التي جعلت مكافحة التغير المناخي أولوية، إن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي يمكن أن يتعاونا في هذه المسألة، وأضافت: «أنتم هنا في القارة الأفريقية، تفهمون التغير المناخي أفضل من أي جهة أخرى».

وناقش الطرفان مسائل الهجرة والأمن. وصرحت فان دير لايين: «بصراحة ليس لدي جميع الأجوبة لهذه التحديات لكني على اقتناع بأننا معًا يمكن أن نجد أجوبة». من جهته دعا فقي إلى تعبئة دولية أكبر للتصدي للتهديدات الأمنية ومنها الإرهاب.

بجانبكم
التقت فان دير لايين أيضًا رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، وهنأته بفوزه بجائزة نوبل للسلام لهذا العام. وقالت: «أعتقد أن إثيوبيا أعطت أملًا للقارة بأسرها»، مضيفة: «أريد أن تعرفوا أننا إلى جانبكم».

وشكر لها أبيي دعم الاتحاد الأوروبي، لكنه قال إنه يأمل مزيدًا من التمويل من أجل الدفع بإصلاحات اقتصادية. وقال أبيي الذي من المقرر أن يتسلم جائزة نوبل في أوسلو الثلاثاء: «نطلب دعمًا ماليًّا أكبر لأننا طموحون. وكما ذكرت السيدة الرئيسة، عندما تكون رئيس حكومة شابًّا، تكون أيضًا أكثر طموحًا لتقديم المزيد».

وتم توقيع اتفاقات حول مساعدات مالية سيقدمها الاتحاد الأوروبي لإثيوبيا تشمل 170 مليون يورو. وضمن هذه المساعدة، سيتم تخصيص مئة مليون يورو للنقل والبنى التحتية و50 مليون يورو لقطاع الصحة و10 ملايين يورو لتأمين وظائف و10 ملايين يورو للانتخابات المقررة العام المقبل.

وعلى جدول أعمال فان دير لايين، أول امرأة تتولى رئاسة المفوضية الأوروبية، لقاء مع الرئيسة الإثيوبية سهلورق زودي أول امرأة تتبوأ هذا المنصب. وفي تصريحات بعد اجتماعاتها قالت فان دير لايين إن من «المهم» للاتحاد الأوروبي أن يواصل دعم الأجندة الإصلاحية الطموحة لأبيي أحمد. وأضافت: «لقد بدأت تلك الإصلاحات، لكننا بحاجة إلى نفس طويل لنرى التأثير الذي تحمله».

الهجرة والأمن
والاتحاد الأوروبي هو الشريك الاقتصادي الأكبر لأفريقيا ومصدرها الأول للاستثمارات الأجنبية ومساعدات التنمية. لكن الجانبين واجها صعوبات في السنوات الأخيرة في كبح أعداد المهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا عبر طرق بحرية محفوفة بالمخاطر. وهذا الأسبوع قضى 62 مهاجرًا على الأقل في غرق مركب قبالة سواحل موريتانيا.

والمسؤولون الأفارقة والأوروبيون حريصون على التصدي لأسباب الهجرة كالفقر. والاتحاد الأوروبي من أقوى داعمي جهود الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام والأمن. وقوة السلام الأفريقية، الآلية التي أُنشئت في 2004، خصصت أكثر من 2.7 مليار يورو لعمليات السلام والأمن، تشمل 14 عملية بقيادة أفريقية في 18 دولة.

ومع ذلك فإن المسؤولين الأوروبيين أشاروا إلى رغبتهم في وقف تقديم أموال لقوات في أماكن مثل الصومال، حيث الاتحاد الأوروبي من أكبر داعمي قوة حفظ السلام المعروفة باسم «اميصوم».

المزيد من بوابة الوسط