الخلاف بين قبرص وتركيا حول موارد الطاقة يصل إلى محكمة العدل الدولية

البابا فرنسيس يصافح الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس في الفاتيكان، 18 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

أعلن الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، الخميس، أن بلاده رفعت إلى محكمة العدل الدولية خلافها مع تركيا حول موارد الطاقة قبالة سواحل الجزيرة المتوسطية.

ووفق «فرانس برس»، قال أناستاسياديس: «أكدنا أننا سنستخدم كل الوسائل الشرعية والقانونية المتاحة (...) للدفاع عن الحقوق السيادية لجمهورية قبرص، وهذا هو الطلب الذي رُفع إلى لاهاي»، في إشارة إلى أعلى هيئة قضائية للأمم المتحدة ومقرها لاهاي.

وأثار اكتشاف احتياطي من الغاز والنفط في السنوات الأخيرة بشرق المتوسط، خلافًا بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا التي تحتل القسم الشمالي من الجزيرة منذ 1974. وقبل شهر أعلنت قبرص توقيع أول صفقة لاستثمار الغاز الطبيعي بقيمة 9.3 مليار دولار مع كونسورسيوم يضم شركات «شل» العملاقة، و«نوبل إنيرجي» ومقرها في الولايات المتحدة، و«ديليك» الإسرائيلية.

«اتفاق سلام»
لكن أنقرة التي لا تعترف بالحكومة القبرصية ترفض حقها في القيام بأي عمليات تنقيب بحثًا عن موارد الطاقة قبل إبرام اتفاق سلام لإنهاء تقسيم الجزيرة. وفي الأشهر الأخيرة أرسلت أنقرة سفن تنقيب إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص رغم تحذيرات واشنطن والاتحاد الأوروبي الذي تبنى في يوليو تدابير سياسية ومالية ترمي إلى فرض عقوبات على أنقرة لمواصلة عمليات التنقيب.

وقبرص مقسمة بين جمهورية قبرص و«جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دوليًّا، التي أُعلنت في الشطر الشمالي بعد الاجتياح التركي للبلد العام 1974 ردًّا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

وتوقفت المباحثات الرسمية حول إعادة توحيد الجزيرة في 2017.

والخميس أعلن الرئيس القبرصي أن نيقوسيا حاولت عبر السفارة التركية في أثينا إبلاغ أنقرة نيتها رفع الملف إلى محكمة العدل الدولية لكنها رفضت. وأضاف: «بالتالي تم بعثه بوسائل أخرى، وهناك دليل يثبت أنه تم تلقيه وهذا يعطينا حق الاستعانة» بمحكمة العدل الدولية.

المزيد من بوابة الوسط