بكين: واشنطن ستدفع ثمن اعتماد مشروع قانون بشأن مسلمي الأويغور

متظاهرة تضع قناعا خلال احتجاج الصين أمام القنصلية الصينية في اسطنبول، 1 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

هددت الصين، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة بـ«دفع الثمن» لاعتمادها مشروع قانون من شأنه أن يفرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيّين على خلفية ملف مسلمي الأويغور في منطقة شينجيانغ بشمال غرب الصين.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية، هوا شون يينغ، إن بلادها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا أضرت التصرفات الأميركية بمصالحها، وأضافت خلال مؤتمر صحفي: «أعتقد أن مقابل كل خطأ بالتصرف أو التصريح، هناك ثمن يجب أن يدفع. يجب على المنفذين أن يدفعوا الثمن»، حسب «فرانس برس».

وقالت يينغ إن مشروع القانون يُسيء «بشكل تعسّفي إلى جهود الصين في القضاء على التطرّف ومكافحة الإرهاب» في منطقة شينجيانغ.

ووافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة أمس الثلاثاء، على مشروع قانون يدعو الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين ردا على «الاعتقالات الجماعيّة» بحقّ المسلمين الأويغور. ولا يزال يتوجب أن تتم الموافقة على النص في مجلس الشيوخ، حيث يتوقّع أن يلقى أيضا دعما كبيرا، قبل إرساله إلى ترامب لكي يوقّعه أو يرفضه.

اتهامات متبادلة
وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي، قبل التصويت: «اليوم، كرامة الأويغور وحقوقهم مهددة جراء أعمال بكين الوحشية والتي تشكل إهانة للضمير الجماعي العالمي. وأضافت: نبعث رسالة إلى بكين: أميركا تُراقب ولن تبقى صامتة».

وكانت بكين انتقدت في وقت سابق اليوم، بشدّة مجلس النواب الأميركي لتمريره مشروع القانون، وعبرت عن «غضبها الشديد» بعد التصويت في المجلس، داعيةً إيّاه إلى «تصحيح خطئه» وطالبته بالكف عن التدخل في الشؤون الصينية الداخلية.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأويغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ، والذي سبق أن شهد اعتداءات نسبت إلى انفصاليين أو إرهابيين، لكن السلطات الصينية تنفي هذا العدد، وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف.

المزيد من بوابة الوسط