إيران تعلن عودة الهدوء.. وأميركا تتوعد «المسؤولين عن قمع الاحتجاجات»

فتاة تسير أمام لوحة جدارية لعلم إيران وسط طهران، 21 نوفمبر 2019، (ا ف ب)

أعلنت السلطات في طهران عودة الهدوء إلى البلاد، بعد أيام من التظاهرات، في الوقت الذي حضّ فيه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المحتجّين الإيرانيّين على إبلاغ الولايات المتّحدة بأيّ صور ومعلومات أخرى تُوثّق «عمليّات قمع»، متعهّدًا بمعاقبة مرتكبي «الانتهاكات».

وأكدت السلطات الإيرانية «نجاحها في التصدّي لمؤامرة تُحاك في الخارج»، مشيرة إلى مقتل خمسة أشخاص في التظاهرات، لكنّ منظمة الأمم المتحدة أبدت خشيتها من مقتل «العشرات» خلال المواجهات، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأشاد الحرس الثوري الإيراني الخميس بـ«تحرّك القوّات المسلّحة السريع للتصدّي لمثيري الشغب»، في وقت يعود الهدوء إلى البلاد مع بقاء شبكة الإنترنت مقطوعة إلى حدّ كبير، كما أفاد في بيان أنه «وقعت حوادث، بعضها كبير وبعضها صغير، نتيجة زيادة أسعار البنزين (الجمعة، 15 نوفمبر)، في أقل من مئة مدينة عبر إيران».

وجاء في البيان الذي نشره موقع «سيبا نيوز»، الصفحة الرسمية للحرس الثوري، أنه «تم وضع حد لهذه الأحداث في أقل من 24 ساعة، وفي بعض المدن في 72 ساعة».

ومنذ الأربعاء لم تبث قناة التلفزيون الحكومية أي صور جديدة عن الاحتجاجات، مكتفية بنقل مشاهد تظاهرات «عفوية» دعما للسلطات في العديد من المدن الإيرانية، منها قم وأصفهان وشيراز وكرمان في الوسط وفي بندر عباس في الجنوب.

رسائل أميركا للمتظاهرين
وكتب بومبيو تغريدة على «تويتر» بالفارسيّة ثم بالإنجليزيّة جاء فيها «طلبتُ من المحتجّين الإيرانيّين أن يُرسلوا لنا أشرطة الفيديو والصور والمعلومات التي توثّق حملة النظام على المتظاهرين»، مضيفا أنّ «الولايات المتّحدة ستنشر هذه الانتهاكات وتُعاقب مرتكبيها».

واتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق الخميس الحكومة الإيرانيّة بقطع الإنترنت للتستّر على ما يجري من «موت ومأساة».

وقال ترامب عبر حسابه على موقع التواصل «تويتر»: «لقد أصبحت إيران غير مستقرّة إلى درجة أنّ النظام أغلق شبكة الإنترنت لديهم بالكامل حتّى لا يتمكّن الشعب الإيراني العظيم من التحدّث عن العنف الهائل الذي يحدث داخل البلاد»، مكملا: «إنّهم لا يُريدون أيّ قدر من الشفافية، معتقدين أنّ العالم لن يكتشف الموت والمأساة التي يسبّبها النظام الإيراني».