الحرس الثوري الإيراني يشيد بالتحرك السريع للقوات المسلحة

تظاهرة دعما للسلطات الإيرانية في مدينة أراك، 20 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

أشاد الحرس الثوري الإيراني الخميس، بتحرك القوات المسلحة «السريع» للتصدي لـ«مثيري الشغب»، في وقت يعود الهدوء إلى إيران بعد أيام من التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف أوقعت قتلى احتجاجا على زيادة مفاجئة في أسعار الوقود، وفق «فرانس برس».

غير أن شبكة الإنترنت بقيت محجوبة صباح الخميس، بعد قطعها منذ أكثر من أربعة أيام، بينما تنتشر في الخارج وسوم على «تويتر» تطالب بوضع حد لهذا الحظر الرقمي.

وقال الحرس الثوري في بيان: «وقعت حوادث، بعضها كبير وبعضها صغير، نتيجة زيادة أسعار البنزين (الجمعة في 15 نوفمبر)، في أقل من مئة مدينة عبر إيران»، مشيرا إلى أن «هذه الأحداث توقفت في أقل من 24 ساعة، وفي بعض المدن في 72 ساعة».

وأضاف البيان: «هذه نتيجة تيقظ القوات المسلحة وقوات حفظ النظام وتحركهما السريع»، موضحا أن «توقيف قادة (الاحتجاجات) أسهم إلى حد بعيد في تهدئة الاضطرابات».

اقرأ أيضا: روحاني: إيران خرجت «منتصرة وموحدة» بعد الاحتجاجات ضد الحكومة  

وأوضح الحرس الثوري أن القادة الرئيسيين أوقفوا في محافظتي طهران والبرز المحاذية وفي مدينة شيراز في وسط جنوب البلاد.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء: «إفشال مخططات العدو، وإحباط مؤامرات أولئك الذين فرضوا العقوبات القصوى في السنتين الماضيتين».

واندلعت التظاهرات في إيران مساء الجمعة بعد ساعات من إعلان رفع أسعار الوقود، وهو تعديل يهدف إلى مساعدة من هم أكثر حاجة، لكن يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعانيها البلاد. 

وامتدت التظاهرات سريعا إلى 40 مدينة ومنطقة، بينها طهران، أحرقت خلالها محطات للوقود وهوجمت مراكز للشرطة ومجمعات تجارية ومساجد ومبان عامة.

وأكدت السلطات مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربعة من قوات الأمن ومدني، بينما أشارت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إلى تقارير عن «مقتل 106 متظاهرين على الأقل»، غير أن الأمم المتحدة أعربت عن خشيتها من أن تكون الحصيلة تصل إلى عشرات القتلى.

وعلق المتحدث باسم البعثة الإيرانية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك على «تويتر»: «كل الأرقام حول الضحايا التي لم تؤكدها الحكومة تبقى من باب التكهنات وغير موثوقة، وفي العديد من الحالات تمت إلى حملة تضليل إعلامي ضد إيران تدبر من خارج البلاد».