ارتفاع وتيرة الاحتجاجات في إيران على خلفية رفع أسعار البنزين

ارتفعت وتيرة الاحتجاجات على قرار رفع أسعار البنزين في إيران، حيث اشتبكت شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن مع محتجين في طهران وعشرات المدن في أنحاء إيران يوم السبت فيما اتخذت الاحتجاجات منحى سياسيا.

وذكر مسؤولون أن شخصا قتل في مدينة سيرجان بجنوب شرق البلاد، بينما أشارت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي إلى وقوع عدة وفيات أخرى، حيث أوقفت  السلطات الإيرانية  40 شخصا في مدينة يزد في وسط البلاد بعد صدامات مع الشرطة خلال تظاهرات احتجاجا على رفع أسعار البنزين، على ما ذكرت وكالة «إسنا» شبه الرسمية الأحد. ونقلت الوكالة عن المدعي العام في المدينة محمد حداد زاده قوله إنّ الموقوفين «مثيرو شغب» متهمون بتنفيذ أفعال تخريب ومعظمهم ليسوا من سكان المدينة.

ونقل التلفزيون عن المرشد الأعلى علي خامنئي قوله إن «زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها» لكنه دعا المسؤولين إلى «الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى».

وذكرت وكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية شبه الرسمية أنه جرى تقييد الوصول إلى الإنترنت في إيران بناء على أمر من مجلس معني بأمن الدولة وذلك بعد يومين من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار البنزين والعمل بنظام الحصص.

ويرى إيرانيون كثيرون أن البنزين الرخيص في الدولة المنتجة النفط حق لهم وأشعلت زيادة سعره مخاوف من حدوث المزيد من الضغوط المعيشية، على الرغم من تأكيدات السلطات أن عائد الزيادة سيستخدم في مساعدة الأسر الفقيرة. وباتت قدرة الإيرانيين على شراء لوازمهم أضعف بوضوح منذ العام الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق العام 2015 النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى وعودة العقوبات الأميركية عليها.

وبالإضافة إلى ارتفاع التضخم وزيادة البطالة وانخفاض الريال واستشراء الفساد ألحقت سياسة «الضغوط القصوى» التي تنتهجها واشنطن المزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني، حيث يحرص رجال الدين الذين يحكمون إيران إلى منع تكرار الاضطرابات التي حدثت في أواخر العام 2017 في 80 مدينة وبلدة بسبب تدني مستوى المعيشة وترددت فيها دعوات لرجال الدين كي يتركوا الحكم. وقال المسؤولون الإيرانيون إن 22 شخصا لقوا حتفهم في تلك الاحتجاجات.