عدد الجنود الأميركيين في سورية لم يتغير رغم إعلان الانسحاب

قافلة من المركبات العسكرية الأميركية أثناء وصولها من شمال العراق وهي تمر عبر مدينة القامشلي، شمال شرق سورية، باتجاه دير الزور ، 26 أكتوبر 2019. (أ ف ب)

أعلن مسؤول أميركي أن عدد قوات بلاده الموجودة في سورية لا يزال مستقرا تقريبا عند أقل من ألف عنصر بقليل، بعد ثلاثة أسابيع من إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحابها.

وأفسح سحب الجنود الأميركيين من حدود سورية الشمالية الطريق أمام تركيا لتنفيذ عملية عسكرية ضد القوات الكردية في البلاد، وفق «فرانس برس».

لكن قرار ترامب حماية حقول النفط في محافظة دير الزور (شرق) حمل وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» على إرسال تعزيزات إلى تلك المنطقة، في وقت يبتعد الجنود الأميركيون عن المناطق القريبة من الحدود السورية التركية، وفق ما أفاد المسؤول، الإثنين، طالبا عدم الكشف عن هويته.

وبدأت التعزيزات بالوصول إلى دير الزور، بينما أرسل بعض الجنود إلى الشمال للمساعدة في تأمين عملية الانسحاب من تلك المنطقة، كما نقل البعض الآخر من سورية إلى شمال العراق. لكن بالمجمل، لم يتغير عدد الجنود الأميركيين الموجودين في سورية عما كان عليه قبل إعلان الانسحاب في منتصف أكتوبر. وقال المسؤول: «لا يزال العدد عند أقل من ألف بينما يتواصل الانسحاب».

ولم تجر عملية الانسحاب دون عقبات، إذ سقطت قذائف أطلقها الجيش التركي قرب دورية أميركية، الأحد، على مقربة من «المنطقة الآمنة» التي أقامتها تركيا في شمال سورية. وسقطت القذائف على بعد كيلومتر من الطريق، حيث كانت الدورية لكنها لم تصب، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية. وقال المسؤول الأميركي إن القذائف لم تكن تستهدف الأميركيين.

ولا تزال مسألة قانونية العملية الأميركية لحراسة حقول النفط موضع نقاش حتى داخل البنتاغون. وشكك بعض المسؤولين بجلساتهم الخاصة في احتمال منع الحكومة السورية من الوصول إلى الحقول إذا توصل المقاتلون الأكراد، الذين يسيطرون حاليا بشكل مشترك مع الأميركيين على المنطقة، إلى اتفاق مع نظام الرئيس بشار الأسد لمشاركته في أرباح النفط.

ولدى سؤاله عن المهمة الأميركية لحماية حقول النفط السورية، قال وزير الدفاع، مارك إسبر، إن الهدف هو منع تنظيم «داعش» «وغيره من اللاعبين في المنطقة» من الوصول إليها. ولم يحدد «اللاعبين الآخرين»، الذين كان يتطرق إليهم، بينما لم يوضح أي مسؤول في البنتاغون إن كان يقصد النظام السوري وروسيا.

المزيد من بوابة الوسط