وفد عسكري أميركي يتفقد مواقع للمقاتلين الأكراد شمال سورية

تفقد وفد عسكري أميركي، السبت، مواقع للمقاتلين الأكراد قرب القامشلي في شمال شرق سورية، وذلك رغم إعلان واشنطن سحب قواتها من هذه المنطقة.

وشوهدت أربع مدرعات ترفع العلم الأميركي تدخل مركز قيادة قوات «سوريا الديمقراطية» في القامشلي، الذي طُليت بوابته بألوان علم وحدات حماية الشعب الكردية، إضافة إلى مركز لوحدات حماية الشعب وموقع لقوات الأمن الكردية (الأسايش) في القامشلي، وفق «فرانس برس».

ويأتي ذلك بعد يومين من تسيير القوات الأميركية دورية من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة وصولاً إلى بلدة القحطانية، بمواكبة عناصر من قوات «سوريا الديمقراطية». وهذه الدورية هي الأولى منذ قرر الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأميركية المنتشرة في شمال سورية.

ودعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن لسنوات قوات «سوريا الديمقراطية» في قتال تنظيم «داعش»، لكن إعلان الأميركيين الشهر الماضي انسحابهم من مواقع في شمال شرق سورية أفسح المجال أمام هجوم عسكري تركي ضد القوات الكردية. وانسحب الأميركيون من قواعد عدة في المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن إرسال تعزيزات «لحماية حقول النفط» في مناطق أخرى من سورية.

وأوضح مصدر عسكري في قوات «سوريا الديمقراطية» رفض كشف هويته، أن القوات الأميركية بحثت مسألة الحفاظ على وجود عسكري لها في القامشلي، وذلك بعد مشاركته في اجتماع بين الأميركيين والمقاتلين الأكراد.

وقال المصدر إن الأميركيين «يريدون إقامة قاعدة عسكرية في القامشلي». من جهته، رفض ناطق باسم التحالف الدولي ضد الجهاديين التعليق على زيارة السبت مكررًا الموقف الرسمي لواشنطن، وقال: «إن التحالف يواصل سحب قواته من شمال سورية» متحدثًا عن إعادة انتشار في محافظة دير الزور شرق البلاد.

تظاهرة
من جهة أخرى، تظاهر آلاف الأكراد، السبت، في مدينة القامشلي تنديدًا بالوجود التركي في المنطقة، وردد المتظاهرون «لا للاحتلال التركي» وذلك بعد انتشار قوات تركية وفصائل موالية لها في مناطق كانت خاضعة للإدارة الذاتية الكردية في أعقاب الهجوم العسكري التركي على شمال سورية واتفاق لوقف إطلاق النار في ضوء اتفاقين مع موسكو وواشنطن.

وقال المتظاهرون أيضًا «نعم للمقاومة وتعيش قسد»، في إشارة إلى قوات «سوريا الديمقراطية»، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري واضطرت إلى الانسحاب من مناطق حدودية إثر الهجوم التركي. وتريد تركيا نقل قسم من 3.6 مليون لاجئ سوري على أراضيها إلى «منطقة آمنة» ترغب في إقامتها في محاذاة حدودها مع سورية.

وقال المتظاهر همبر حسن (45 عامًا): «تقول (تركيا) إنها تريد إعادة اللاجئين.. فليعيدوا اللاجئين إلى أرضهم.. فليعد أهل الغوطة إلى الغوطة وسكان حلب إلى حلب وإدلب إلى إدلب».

المزيد من بوابة الوسط